تفسير سورة سورة الليل
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثالثة
المحقق
أسعد محمد الطيب
نبذة عن الكتاب
(المؤلف)
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)
1 - طبع باسم:
التفسير
بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.
2 - وطبع باسم:
تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين
بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.
وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:
1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.
2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.
3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.
4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.
5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.
6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.
7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس : أن رجلا كان له نخل ومنها نخلة فرعها إلى دار رجل صالح فقير ذي عيال، فإذا جاء الرجل فدخل داره وأخذ الثمر من نخلته فتسقط الثمرة، فيأخذها صبيان الفقير، فنزل من نخلته فنزع الثمرة من يديه، وإن أدخل أحدهم الثمرة في فمه أدخل أصبعه في حلق الغلام ونزع الثمرة من حلقه، فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره بما هو فيه من صاحب النخلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اذهب " ولقي النبي صلى الله عليه وسلم صاحب النخلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم، فتبعه رجل كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صاحب النخلة، فقال الرجل : يا رسول الله إن أنا أخذت النخلة فصارت لي النخلة فأعطيتها أتعطيني بها ما عطيته بها نخلة في الجنة ؟ قال : نعم، ثم إن الرجل لقي صاحب النخلة ولكلاهما نخل فقال له : أخبرك أن محمدا أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة، فقلت له : قد أعطيت، ولكني يعجبني ثمرها فسكت عنه الرجل فقال له : أتراك إذا بعتها ؟ قال : لا إلا أن أعطي بها شيئا، ولا أظنني أعطاه قال : وما مناك بها ؟ قال : أنا أعطيتك أربعين نخلة فقال : اشهد لي إن كنت صادقا، فأمر بأناس فدعاهم فقال : اشهدوا أني قد أعطيته من نخلي أربعين نخلة بنخلته التي فرعها في دار فلان بن فلان، ثم قال : ما تقول ؟ فقال صاحب النخلة : قد رضيت ثم قال بعد : ليس بيني وبينك بيع لم تفترق، قال له : قد أقالكم الله ولست بأحمق حين أعطيتك أربعين نخلة بنخلتك المائلة، فقال صاحب النخلة : قد رضيت على أن تعطيني الأربعين على ما أريد قال : تعطينيها على ساق ثم مكث ساعة ثم قال : هي لك على ساق وأوقف له شهودا وعد له أربعين نخلة على ساق، فتفرقا، فذهب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، إن النخلة المائلة في دار فلان قد صارت لي فهي لك فذهب رسولا لله صلى الله عليه وسلم إلى الرجل صاحب الدار فقال له : " النخلة لك ولعيالك " قال عكرمة : قال ابن عباس : فأنزل الله عز وجل والليل إذا يغشى إلى قوله : فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى إلى آخر السورة.
٩٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
١٩٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ نَخْلٌ وَمِنْهَا نَخْلَةٌ فَرْعُهَا إِلَى دَارِ رَجُلٍ صَالِحٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ، فَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ دَارَهُ وَأَخَذَ الثَّمَرَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَتَسْقُطُ الثَّمَرَةُ، فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ، فَنَزَلَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ يَدَيْهِ، وَإِنْ أَدْخَلَ أَحَدُهُمُ الثَّمَرَةَ فِي فَمِهِ أَدْخَلَ إِصْبُعُهُ فِي حَلْقِ الْغُلامِ وَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ حَلْقِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صاحب النخلة فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ» وَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُ النَّخْلَةَ فَصَارَتْ لِيَ النَّخْلَةُ فَأَعْطَيْتُهَا أتعطيني بها ما عطيته بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ وَلِكِلاهُمَا نَخْلٌ فقال له: أُخْبِرُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَعْطَانِي بِنَخْلَتِيَ الْمَائِلَةِ فِي دَارِ فُلانٍ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَعْطَيْتَ، وَلَكِنِّي يُعْجِبُنِي ثَمَرُهَا فَسَكَتَ عَنْهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: أَتَرَاكَ إِذَا بِعْتَهَا؟ قَالَ: لَا إِلا أَنْ أُعْطَى بِهَا شَيْئًا، وَلا أظننني أُعْطَاهُ قَالَ: وَمَا مَنَّاكَ بِهَا؟ قَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً فَقَالَ: أَشْهِدْ لِي إِنْ كنت صادقا، فأمر بأناس فَدَعَاهُمَ فَقَالَ:
اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ نَخْلِي أَرْبَعِينَ نَخْلَةً بِنَخْلَتِهِ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنُكَ بَيْعٌ لَمْ تفترق، قَالَ لَهُ: قَدْ أَقَالَكُمُ اللَّهُ وَلَسْتَ بِأَحْمَقَ حين أعطيتك أربعين نخلة بنخلت الْمَائِلَةِ، فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْأَرْبَعِينَ عَلَى مَا أُرِيدُ قَالَ: تُعْطِينِيهَا عَلَى سَاقٍ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: هِيَ لَكَ عَلَى سَاقٍ وَأَوْقَفَ لَهُ شُهُودًا وَعَدَّ لَهُ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً عَلَى سَاقٍ، فَتَفَرَّقَا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رسول الله، إِنَّ النَّخْلَةَ الْمَائِلَةَ فِي دَارِ فُلانٍ قَدْ صارت لي فهي
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
«النَّخْلَةُ لَكَ وَلِعِيَالِكَ» قَالَ عِكْرَمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «١».
١٩٣٥٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
١٩٣٥٧ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى يَقُولُ: وَالَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ سَعْيَكُمْ
١٩٣٥٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ سَعْيَكُمْ قَالَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ «٣».
١٩٣٥٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ اشْتَرَى بِلالًا مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، بِبُرْدَةٍ وَعَشْرِ أَوَاقٍ فَأَعْتَقَهُ للَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى سَعْيُ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَيَّةَ وَأُبَيِّ إِلَى قَوْلِهِ: وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَالَ: النَّارُ «٤».
١٩٣٦٠ - قَالَ عِكْرَمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ بَخِلَ بِمَالِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى إِلَى قَوْلِهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى «٥»
١٩٣٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى مِنَ الْفَضْلِ وَاتَّقَى قَالَ:
اتَّقَى رَبَّهُ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى قَالَ: صَدَّقَ بِالْخَلَفِ مِنَ اللَّهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى قَالَ: بَخِلَ بِمَالِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبِّهِ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَالَ: لِلشَّرِّ مِنَ اللَّهِ «٦».
١٩٣٦٢ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا من أعطى قَالَ: أَعْطَى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقَى مَحَارِمَهُ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى قَالَ: بِمَوْعُودِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِهِ
(٢) الدر ٨/ ٥٣٢- ٥٣٤.
(٣) الدر ٨/ ٥٣٢- ٥٣٤.
(٤) الدر ٨/ ٥٣٢- ٥٣٤.
(٥) الدر ٨/ ٥٣٢- ٥٣٤.
(٦) الدر ٨/ ٥٣٢- ٥٣٤.
عن عكرمة في قوله : إن سعيكم قال : السعي : العمل.
عن ابن مسعود، أنا أبا بكر الصديق اشترى بلالا من أمية بن خلف، ببردة وعشر أواق فأعتقه لله فأنزل الله : والليل إذا يغشى إلى قوله إن سعيكم لشتى سعى أبي بكر وأمية وأبي إلى قوله : وكذب بالحسنى قال : لا إله إلا الله إلى قوله : فسنيسره للعسرى قال : النار.
عن ابن عباس في قوله : وصدق بالحسنى قال : صدق بالخلف من الله.
عن قتادة وصدق بالحسنى قال : بموعود الله على نفسه.
عن ابن عباس في قوله : فسنيسره لليسرى قال : الخير من الله.
عن زيد بن أسلم فسنيسره لليسرى قال : الجنة.
قال عكرمة عن ابن عباس، أي بخل بماله واستغنى عن ربه عز وجل.
عن ابن عباس في قوله : وأما من بخل واستغنى قال : بخل بماله واستغنى عن ربه.
عن قتادة وأما من بخل قال : بحق الله عليه واستغنى في نفسه عن ربه.
عن قتادة وكذب بالحسنى قال : بموعود الله الذي وعد.
عن ابن عباس في قوله : وكذب بالحسنى قال : الخلف من الله.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير ابن محمد، حدثني من سمع أبا العالية الرياحي، يحدث عن أبي بن كعب قال : سألت رسول الله ﷺ عن الحسنى قال : الحسنى : الجن.
عن ابن عباس في قوله : فسنيسره للعسرى قال : للشر من الله.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
١٩٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُسْنَى قَالَ: الْحُسْنَى:
الْجِنُّ «١».
١٩٣٦٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْجَنَّةُ.
١٩٣٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعْهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفَقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسُكًا تَلَفًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
١٩٣٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى يَقُولُ: عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ بَيَانُ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
١٩٣٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى إِلَى آخَرِ السُّورَةِ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
١٩٣٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ السُّوءُ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتولى عنه «٥».
(٢) ابن كثير ٨/ ٤٤١.
(٣) الدر ٨/ ٥٣٥
(٤) الدر ٨/ ٥٣٥
(٥) الدر ٨/ ٥٣٥
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
عن أبي أمامة قال : لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا أدخله الله الجنة إلا من شرد على الله كما يشرد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى يقول : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب بما جاء به محمد ﷺ وتولى عنه.
عن أبي أمامة قال : لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا أدخله الله الجنة إلا من شرد على الله كما يشرد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى يقول : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب بما جاء به محمد ﷺ وتولى عنه.
عن عروة أن أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلهم يعذب في الله، بلال وعامر بن فهيرة والنهدية وابنتها وزنيرة وأم عيسى وأمة بني المؤمل، وفيه نزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
17 مقطع من التفسير