تفسير سورة سورة الليل
أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
إعراب القرآن
أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي (ت 338 هـ)
الناشر
منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة
الأولى
ﰡ
٩٢ شرح إعراب سورة الليل
حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، ولا يجيء بالمضروب إمّا لمعرفة السامع وإمّا أن تريد أن تبهم عليه. قيل: المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، وليس كذا النهار، وعلى هذا قول الذبياني: [الطويل] ٥٧٠-
[سورة الليل (٩٢) : آية ٢]
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢)
خفض على العطف وليست بواو قسم.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٣]
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣)
ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، وأجاز الفرّاء:
وما خلق الذكر والأنثى بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى. قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به، ولكن روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «والنّهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى» وهو عطف.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٤]
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)
جواب القسم. قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ٥ الى ٦]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦)
مَنْ في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، وعند الكوفيين بالهاء العائدة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الليل (٩٢) : آية ١]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١)حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، ولا يجيء بالمضروب إمّا لمعرفة السامع وإمّا أن تريد أن تبهم عليه. قيل: المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، وليس كذا النهار، وعلى هذا قول الذبياني: [الطويل] ٥٧٠-
| فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي | وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع «١» |
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢)
خفض على العطف وليست بواو قسم.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٣]
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣)
ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، وأجاز الفرّاء:
وما خلق الذكر والأنثى بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى. قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به، ولكن روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «والنّهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى» وهو عطف.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٤]
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)
جواب القسم. قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ٥ الى ٦]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦)
مَنْ في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، وعند الكوفيين بالهاء العائدة
(١) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٣٨، ولسان العرب (طور) و (نأى)، وكتاب العين ٨/ ٣٩٣، وتاج العروس (نأى)، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/ ٣٧٨، ومجمل اللغة ٤/ ٣٦٨.
عليه. قال الحسين بن واقد: فأما من أعطى زكاته واتّقى ربّه. ومن أحسن ما قيل في معنى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص بن راشد عن يوسف بن موسى عن ابن عليّة قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى قال: بالحلف فهذا إسناد مستقيم، ومعنى ملائم لسياق الكلام.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٧]
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧)
قال جويبر عن الضحّاك قال: للجنة.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٨]
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨)
على ذلك القول بخل بزكاته واستغنى عن ثواب ربه جلّ وعزّ.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٠]
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠)
قال الضحّاك: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) قال: النار، فإن قيل: التيسير إنما يكون للخير فكيف جاء للعسر؟ فالجواب أنه مثل فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران: ٢١] أي اجعل ما يا قوم لهم مقام البشارة وأنشد سيبويه: [الوافر] ٥٧١- تحيّة بينهم ضرب وجيع «١» هذا قول البصريين، وقول الفرّاء إنه إذا اجتمع خير وشرّ فوقع للخير تبشير جاز أن يقع للشرّ مثله.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١١]
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١)
ما في موضع نصب بيغني أي وأيّ شيء يدفع عنه ماله إذا سقط في النار، وذهب مجاهد إذا هلك وإنما يقال في الهلاك. ردى يردي وتردّى إذا سقط وردؤ الرجل يردؤ رداءة وهو رديء مردئ.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٢]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢)
لام توكيد دخلت على الهدى فحذف الألف لئلا يشبه «لا» التي للنفي ولاتصال اللام بما بعدها.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٣]
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)
وكذا وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٤]
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤)
[سورة الليل (٩٢) : آية ٧]
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧)
قال جويبر عن الضحّاك قال: للجنة.
[سورة الليل (٩٢) : آية ٨]
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨)
على ذلك القول بخل بزكاته واستغنى عن ثواب ربه جلّ وعزّ.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٠]
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠)
قال الضحّاك: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) قال: النار، فإن قيل: التيسير إنما يكون للخير فكيف جاء للعسر؟ فالجواب أنه مثل فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران: ٢١] أي اجعل ما يا قوم لهم مقام البشارة وأنشد سيبويه: [الوافر] ٥٧١- تحيّة بينهم ضرب وجيع «١» هذا قول البصريين، وقول الفرّاء إنه إذا اجتمع خير وشرّ فوقع للخير تبشير جاز أن يقع للشرّ مثله.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١١]
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١)
ما في موضع نصب بيغني أي وأيّ شيء يدفع عنه ماله إذا سقط في النار، وذهب مجاهد إذا هلك وإنما يقال في الهلاك. ردى يردي وتردّى إذا سقط وردؤ الرجل يردؤ رداءة وهو رديء مردئ.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٢]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢)
لام توكيد دخلت على الهدى فحذف الألف لئلا يشبه «لا» التي للنفي ولاتصال اللام بما بعدها.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٣]
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)
وكذا وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٤]
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤)
(١) مرّ الشاهد رقم (٤٠٥).
فعل مستقبل الأصل تتلظّى وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنه قرأ «تتلظّى» «١» وبعض الحفّاظ يروي عن ابن عيينة بهذا الإسناد إدغام التاء في التاء. قال أبو جعفر: ويجب أن يحرّك التنوين لالتقاء الساكنين. قال مجاهد: تلظّى توهج.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٥ الى ١٦]
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) فيه قولان: قال أبو عبيدة الْأَشْقَى بمعنى الشقي، وقال الفرّاء «٢» : الأشقى الشقيّ في علم الله سبحانه، فالقول الآخر: فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلّا أشقى أهل النار، وأشقى أهل النار الكفار. ودلّ بهذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم. قال الفرّاء: الَّذِي كَذَّبَ أي قصّر أخذه من قول العرب: حمل فلان على فلان فما.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٧ الى ١٨]
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)
أي يتطهّر من الذنوب.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٩]
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
أي ليس يتصدّق ليكافئ إنسانا على نعمة أنعم بها عليه. وفي معناه قول آخر ذكره الفرّاء يكون للمستقبل أي ليس يتصدّق ليكافأ على صدقته. على أنّ الفراء «٣» جعله من المقلوب بمعنى وما له عند أحد نعمة تجزى، وأنشد: [الطويل] ٥٧٢-
وتأوّله بمعنى حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يحمل كتاب الله على القلب والاضطرارات البعيدة.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ٢٠ الى ٢١]
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) منصوب لأنه استثناء ليس من الأول لم يذكر البصريون غير هذا. وأجاز الفرّاء «٥» أن يكون التقدير: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربّه، وأجاز
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٥ الى ١٦]
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) فيه قولان: قال أبو عبيدة الْأَشْقَى بمعنى الشقي، وقال الفرّاء «٢» : الأشقى الشقيّ في علم الله سبحانه، فالقول الآخر: فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلّا أشقى أهل النار، وأشقى أهل النار الكفار. ودلّ بهذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم. قال الفرّاء: الَّذِي كَذَّبَ أي قصّر أخذه من قول العرب: حمل فلان على فلان فما.
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٧ الى ١٨]
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)
أي يتطهّر من الذنوب.
[سورة الليل (٩٢) : آية ١٩]
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
أي ليس يتصدّق ليكافئ إنسانا على نعمة أنعم بها عليه. وفي معناه قول آخر ذكره الفرّاء يكون للمستقبل أي ليس يتصدّق ليكافأ على صدقته. على أنّ الفراء «٣» جعله من المقلوب بمعنى وما له عند أحد نعمة تجزى، وأنشد: [الطويل] ٥٧٢-
| وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتي | على وعل في ذي المطارة عاقل «٤» |
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ٢٠ الى ٢١]
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) منصوب لأنه استثناء ليس من الأول لم يذكر البصريون غير هذا. وأجاز الفرّاء «٥» أن يكون التقدير: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربّه، وأجاز
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢، والبحر المحيط ٨/ ٤٧٨.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢. [.....]
(٤) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤٤، وأما لي المرتضى ١/ ٢٠٢، ومعجم ما استعجم ١٠٢٦، وبلا نسبة في أما لي المرتضى ١/ ٢١٦، والإنصاف ١/ ٣٧٢، ولسان العرب (خوف)، ومجالس ثعلب ص ٦١٨ والمقتضب ٣/ ٢٣١.
(٥) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢. [.....]
(٤) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤٤، وأما لي المرتضى ١/ ٢٠٢، ومعجم ما استعجم ١٠٢٦، وبلا نسبة في أما لي المرتضى ١/ ٢١٦، والإنصاف ١/ ٣٧٢، ولسان العرب (خوف)، ومجالس ثعلب ص ٦١٨ والمقتضب ٣/ ٢٣١.
(٥) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٣.
— 151 —
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ «١» بالرفع لأن المعنى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربّه. قال أبو جعفر: ولم يقرأ بهذا، وهو أيضا بعيد وإن كان النحويون قد أجازوه، كما قال: [الرجز] ٥٧٣-
وبلدة ليس بها أنيس... إلّا اليعافير وإلّا العيس «٢»
وأنشد بعضهم للنابغة «٣» :[البسيط] ٥٧٤-
وقفت فيها أصيلا كي أسائلها... عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها... والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
والرفع في هذا مثل وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وهذا مجاز أي إلّا طلب رضوانه. وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) أي بالثواب.
وبلدة ليس بها أنيس... إلّا اليعافير وإلّا العيس «٢»
وأنشد بعضهم للنابغة «٣» :[البسيط] ٥٧٤-
وقفت فيها أصيلا كي أسائلها... عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها... والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
والرفع في هذا مثل وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وهذا مجاز أي إلّا طلب رضوانه. وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) أي بالثواب.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٧٩.
(٢) مرّ الشاهد رقم (١١٠).
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤، ١٥، والكتاب ٢/ ٣٣٢، وخزانة الأدب ٤/ ١٢٢ والدرر ١/ ٢٧٤، وجمهرة اللغة ٩٣٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٤، والصاحبي في فقه اللغة ٢١٥، وشرح شواهد الإيضاح ١٩١، والمقاصد النحوية ٤/ ٣١٥، والمحتسب ١/ ٢٥١، والمقتضب ٤/ ٤١٤، وبلا نسبة في رصف المباني ٤٥٢، وشرح الأشموني ٢/ ٤٩٣، وشرح التصريح ١/ ١٤٠، ولسان العرب (سند)، وشرح المفصل ٨/ ١٢٩.
(٢) مرّ الشاهد رقم (١١٠).
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤، ١٥، والكتاب ٢/ ٣٣٢، وخزانة الأدب ٤/ ١٢٢ والدرر ١/ ٢٧٤، وجمهرة اللغة ٩٣٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٤، والصاحبي في فقه اللغة ٢١٥، وشرح شواهد الإيضاح ١٩١، والمقاصد النحوية ٤/ ٣١٥، والمحتسب ١/ ٢٥١، والمقتضب ٤/ ٤١٤، وبلا نسبة في رصف المباني ٤٥٢، وشرح الأشموني ٢/ ٤٩٣، وشرح التصريح ١/ ١٤٠، ولسان العرب (سند)، وشرح المفصل ٨/ ١٢٩.
— 152 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير