تفسير سورة سورة المزمل
أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
إعراب القرآن
أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي (ت 338 هـ)
الناشر
منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة
الأولى
ﰡ
٧٣ شرح إعراب سورة المزّمّل
الأصل المتزمّل أدغمت التاء في الزاي، وفي معناه ثلاثة أقوال. فمذهب الزهري أنه تزمّل من فزع أصابه أول ما رأى الملك، ومذهب قتادة أنه تزمّل متأهّبا للصلاة، تأوّلا على قتادة وليس بنصّ قوله، ومذهب عكرمة أن المعنى: يا أيها المتزمّل النبوة والرسالة مجازا وتأوّلا على عكرمة، ونصّ قوله: قد زمّلت هذا الأمر فقم به. قال أبو جعفر: والبيّن قول الزهري. قال إبراهيم النخعيّ: كان متزمّلا في قطيفة.
[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ٢ الى ٣]
قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣)
كسرت الميم لالتقاء الساكنين ولم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة. في معنى قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ثلاثة أقوال: إنّ هذا ليس بفرض. يدلّ على ذلك أن بعده نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا وليس كذلك تكون الفروض، والقول الثاني إنه منسوخ، نسخه آخر السورة وهذا قول ابن عباس، والقول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولم يقل عزّ وجلّ قوموا، «نصفه» منصوب على إضمار فعل أي قسم نصفه، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ضمّت الواو لالتقاء الساكنين وإن شئت كسرت على الأصل.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٤]
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤)
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تخيير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا حقيقته في كلام العرب تلبّث في قراءته وافصل الحرف من الحرف الذي بعده، ولا تستعجل فيدخل بعض الحروف في بعض.
مشتقّ من الرتل. قال الأصمعي: وفي الأسنان الرتل وهو أن يكون بين الأسنان الفرج، لا يركب بعضها بعضا، يقال ثغر رتل. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح بيّن، وقيل: هو من الرّتل الذي هو الضعف واللين. فالمعنى: ليّن القراءة ولا تستعجل بالانكماش.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)الأصل المتزمّل أدغمت التاء في الزاي، وفي معناه ثلاثة أقوال. فمذهب الزهري أنه تزمّل من فزع أصابه أول ما رأى الملك، ومذهب قتادة أنه تزمّل متأهّبا للصلاة، تأوّلا على قتادة وليس بنصّ قوله، ومذهب عكرمة أن المعنى: يا أيها المتزمّل النبوة والرسالة مجازا وتأوّلا على عكرمة، ونصّ قوله: قد زمّلت هذا الأمر فقم به. قال أبو جعفر: والبيّن قول الزهري. قال إبراهيم النخعيّ: كان متزمّلا في قطيفة.
[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ٢ الى ٣]
قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣)
كسرت الميم لالتقاء الساكنين ولم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة. في معنى قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ثلاثة أقوال: إنّ هذا ليس بفرض. يدلّ على ذلك أن بعده نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا وليس كذلك تكون الفروض، والقول الثاني إنه منسوخ، نسخه آخر السورة وهذا قول ابن عباس، والقول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولم يقل عزّ وجلّ قوموا، «نصفه» منصوب على إضمار فعل أي قسم نصفه، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ضمّت الواو لالتقاء الساكنين وإن شئت كسرت على الأصل.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٤]
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤)
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تخيير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا حقيقته في كلام العرب تلبّث في قراءته وافصل الحرف من الحرف الذي بعده، ولا تستعجل فيدخل بعض الحروف في بعض.
مشتقّ من الرتل. قال الأصمعي: وفي الأسنان الرتل وهو أن يكون بين الأسنان الفرج، لا يركب بعضها بعضا، يقال ثغر رتل. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح بيّن، وقيل: هو من الرّتل الذي هو الضعف واللين. فالمعنى: ليّن القراءة ولا تستعجل بالانكماش.
الآيات من ٥ إلى ١١
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٥]
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥)في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، وقيل: لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٦]
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦)
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ من نشأ إذا ابتدأ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً «١» كذا يقرأ أكثر القراء، وهذا نصب على البيان. ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء وَأَقْوَمُ قِيلًا بيان أيضا.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٧]
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧)
وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» «٢» بخاء معجمة أي راحة ونوما. وفي الحديث «لا تسبّخي عنه» أي لا تخفّفي.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٨]
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨)
تبتيل مصدر بتّل لأن المعنى واحد، وقد تبتّل تبتّلا.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٩]
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩)
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بالرفع والكوفيون يقرءون «رب المشرق والمغرب» «٣» بالخفض. والرفع حسن لأنه أول الآية بمعنى هو ربّ المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ولو كان خبره فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا لكان النصب أولى به.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٠]
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠)
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ أي مما يؤذيك. وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وهو الهجر في ذات الله جلّ وعزّ، كما قال: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: ٦٨].
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١١]
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١)
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ. عطف على النون والياء، ويجوز أن يكون مفعولا معه أُولِي النَّعْمَةِ كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا نعت لمصدر أو ظرف.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٥٥ (وهذه قراءة عكرمة وابن أبي عبلة أيضا).
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٣٥٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٥٥ (وهذه قراءة عكرمة وابن أبي عبلة أيضا).
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٣٥٥.
الآيات من ١٣ إلى ١٤
ﮡﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٣]
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣)إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا اسم «إنّ» الواحد نكل وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) نسق كلّه، والمعنى عندنا هذا.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٤]
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤)
قال الفراء «١» : هلت التراب إذا حرّكت أسفله فسقط أعلاه، وقال أبو عبيد: يقال لكلّ شيء أرسلته، إرسالا من رمل أو تراب أو طعام أو نحوه: قد هلته أهيله هيلا إذا أرسلته فهو مهيل. قال أبو جعفر: الأصل مهيول فاعلّ فألقيت حركة الياء على الهاء فالتقى ساكنان، واختلف النحويون بعد هذا فقال الخليل وسيبويه «٢» : حذفت الواو لالتقاء الساكنين لأنها زائدة وكسرت الهاء لمجاورتها الياء فقيل: مهيل، وزعم الكسائي والفراء والأخفش أن هذا خطأ والحجة لهم أن الواو جاءت لمعنى فلا تحذف ولكن حذفت الياء فكان يلزمهم على هذا أن يقولوا: مهول فاحتجّوا بأن الهاء كسرت لمجاورتها الياء فلمّا حذفت الياء انقلبت الواو ياء لمجاورتها الكسرة. قال أبو جعفر:
وهذا باب التصريف وغامض النحو، وقد أجمعوا جميعا على أنه يجوز مهيول ومبيوع ومكيول ومغيوم.
قال أبو زيد: هي لغة لتميم، وقال علقمة بن عبدة: [البسيط] ٥٠٥- يوم رذاذ عليه الدّجن مغيوم «٣» فهذا جائز في ذوات الياء، ولا يجيزه البصريون في ذوات الواو، ولا يجوز عندهم خاتم مصووغ ولا كلام مقوول، لثقل هذا لأنه قد اجتمعت واوان وضمة، وهم يستثقلون الواحدة ويفرّون منها. قال جلّ وعزّ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١] كذا في المصحف المجتمع عليه. قال الشاعر: [الرجز] ٥٠٦- لكلّ دهر قد لبست أثؤبا «٤»
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٨.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٤٩١.
(٣) الشاهد لعلقمة بن عبدة في ديوانه ٥٩، وجمهرة اللغة ٩٦٣، وخزانة الأدب ١١/ ٢٩٥، والخصائص ١/ ٢٦١، وشرح المفصّل ١٠/ ٧٨، والمقتضب ١/ ١٠١، والممتع في التصريف ٢/ ٤٦٠، والمنصف ١/ ٢٨٦، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣/ ٨٦٦.
(٤) الرجز لمعروف بن عبد الرّحمن في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٩٠، ولسان العرب (ثوب)، وله أو لحميد بن ثور في شرح التصريح ٢/ ٣٠١ والمقاصد النحوية ٤/ ٥٢٢، وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ٢/ ٨٠٤، والكتاب ٤/ ٦٥، وشرح الأشموني ٣/ ٦٧٢، ولسان العرب (ملح)، ومجالس ثعلب ٤٣٩، والمقتضب ١/ ٢٩، والممتع في التصريف ١/ ٣٣٦، والمنصف ١/ ٢٨٤.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٤٩١.
(٣) الشاهد لعلقمة بن عبدة في ديوانه ٥٩، وجمهرة اللغة ٩٦٣، وخزانة الأدب ١١/ ٢٩٥، والخصائص ١/ ٢٦١، وشرح المفصّل ١٠/ ٧٨، والمقتضب ١/ ١٠١، والممتع في التصريف ٢/ ٤٦٠، والمنصف ١/ ٢٨٦، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣/ ٨٦٦.
(٤) الرجز لمعروف بن عبد الرّحمن في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٩٠، ولسان العرب (ثوب)، وله أو لحميد بن ثور في شرح التصريح ٢/ ٣٠١ والمقاصد النحوية ٤/ ٥٢٢، وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ٢/ ٨٠٤، والكتاب ٤/ ٦٥، وشرح الأشموني ٣/ ٦٧٢، ولسان العرب (ملح)، ومجالس ثعلب ٤٣٩، والمقتضب ١/ ٢٩، والممتع في التصريف ١/ ٣٣٦، والمنصف ١/ ٢٨٤.
الآيات من ١٥ إلى ١٧
فأبدل من الواو همزة، وأجاز النحويون رمل مهول وثوب مبوع ينوه على بوع الثوب فأبدل من الياء واو لضمة ما قبلها، وأنشد الفراء: [الطويل] ٥٠٧-
يريد «شين»، وأنشد الكسائي والفراء: [الطويل] ٥٠٨-
واللغة العالية التي جاء بها القرآن. قال عائذ بن محصن بن ثعلبة:
[الوافر] ٥٠٩-
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٥]
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥)
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا النون والألف الثانية في موضع رفع والأولى في موضع نصب واتّفق المكنيان لأنهما غير معربين شاهِداً عَلَيْكُمْ نعت لرسول. كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا الكاف في موضع نصب.
[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٦ الى ١٧]
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧)
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدّم ذكره والثاني معرفة لأنه قد تقدّم ذكره ولهذا يكتب في أول الكتب «سلام عليك» وفي آخرها «والسّلام»، ولهذا اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة: سلام عليكم، وفي الثانية: السّلام عليكم وذلك المختار في كلام العرب فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا نعت لأخذ. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «وبيلا» أي شديدا. قال أبو جعفر: يقال كلأ مستوبل أي لا يستمرأ. قال الفراء «٤» : وفي قراءة ابن مسعود: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً قال أبو جعفر: وهذه القراءة على التفسير، وفي يجعل ضمير يعود على اليوم،
| ألم تر أنّ الملك قد شون وجهه | ونبع بلاد الله قد صار عوسجا «١» |
| ويأوي إلى زغب مساكين دونهم | فلا لا تخطّاه الرّكاب مهوب «٢» |
[الوافر] ٥٠٩-
| فأبقى باطلي والحدّ منها | كدكّان الدّرابنة المطين «٣» |
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥)
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا النون والألف الثانية في موضع رفع والأولى في موضع نصب واتّفق المكنيان لأنهما غير معربين شاهِداً عَلَيْكُمْ نعت لرسول. كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا الكاف في موضع نصب.
[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٦ الى ١٧]
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧)
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدّم ذكره والثاني معرفة لأنه قد تقدّم ذكره ولهذا يكتب في أول الكتب «سلام عليك» وفي آخرها «والسّلام»، ولهذا اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة: سلام عليكم، وفي الثانية: السّلام عليكم وذلك المختار في كلام العرب فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا نعت لأخذ. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «وبيلا» أي شديدا. قال أبو جعفر: يقال كلأ مستوبل أي لا يستمرأ. قال الفراء «٤» : وفي قراءة ابن مسعود: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً قال أبو جعفر: وهذه القراءة على التفسير، وفي يجعل ضمير يعود على اليوم،
(١) البيت غير موجود في معاني الفراء، ولم أجده في المصادر التي بين يديّ.
(٢) الشاهد لحميد بن ثور في ديوانه ص ٥٤، ولسان العرب (هيب) و (فلا)، والتنبيه والإيضاح ١/ ١٥٣، وبلا نسبة في تاج العروس (هيب) و (فلا).
(٣) الشاهد للمثقّب العبدي في ديوانه ٢٠٠، ولسان العرب (دكك)، و (دربن) و (طين)، وجمهرة اللغة ١٣٢٤، وتاج العروس (دكك) و (دربن)، و (طين)، وشرح اختيارات المفضّل ص ١٢٦٤، ومقاييس اللغة ٢/ ٢٥٨، وبلا نسبة في تهذيب اللغة ١٤/ ٢٤٧، ومجمل اللغة ٢/ ٢٨٢، والمخصص ١٤/ ٤٢، وجمهرة اللغة ٦٨٠. [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٨.
(٢) الشاهد لحميد بن ثور في ديوانه ص ٥٤، ولسان العرب (هيب) و (فلا)، والتنبيه والإيضاح ١/ ١٥٣، وبلا نسبة في تاج العروس (هيب) و (فلا).
(٣) الشاهد للمثقّب العبدي في ديوانه ٢٠٠، ولسان العرب (دكك)، و (دربن) و (طين)، وجمهرة اللغة ١٣٢٤، وتاج العروس (دكك) و (دربن)، و (طين)، وشرح اختيارات المفضّل ص ١٢٦٤، ومقاييس اللغة ٢/ ٢٥٨، وبلا نسبة في تهذيب اللغة ١٤/ ٢٤٧، ومجمل اللغة ٢/ ٢٨٢، والمخصص ١٤/ ٤٢، وجمهرة اللغة ٦٨٠. [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٨.
الآيات من ١٨ إلى ٢٠
ويجوز أن يكون الضمير يعود على اسم الله ويكون في الكلام حذف أي يجعل الولدان فيه شيبا.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٨]
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨)
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ولم يقل: منفطرة والسماء مؤنثة في هذا ثلاثة أقوال: قال الخليل رحمه الله: وهو كما تقول معضّل يريد على النسب، وقيل: حمل التذكير على معنى السقف، والقول الثالث قول الفراء «١» إن السماء تؤنث وتذكّر فجاء هذا على التذكير، وأنشد: [الوافر] ٥١٠-
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا أي ليس لوعده خلف، وقد وعد بكون هذه الأشياء في القيامة.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٩]
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩)
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ أي هذه الأشياء التي تكون في القيامة عظة وقال قتادة: يعني القرآن. فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا قال: أي بطاعتهم.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٢٠]
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ عطف على ثلثي الليل، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وشيبة ونافع، وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ «٣» عطفا على أدنى، وقرأ ابن كثير وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ حذف الضمة لثقلها واختار أبو عبيد الخفض واحتجّ أن بعده عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ قال: فكيف يقومون نصفه؟ قال أبو جعفر:
القراءتان قد قرأ بهما الجماعة، وتقدير الخفض ويا قوم أدنى من نصفه وأدنى من ثلثه.
وتقدير النصب أدنى من ثلثي الليل وذلك أكثر من النصف مرة وتقوم نصفه مرة وتقوم ثلثه مرة والاحتجاج بعلم أن لن تحصوه لا معنى له لأنه لم يخبر أنّهم قالوا: قمنا نصفه
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٨]
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨)
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ولم يقل: منفطرة والسماء مؤنثة في هذا ثلاثة أقوال: قال الخليل رحمه الله: وهو كما تقول معضّل يريد على النسب، وقيل: حمل التذكير على معنى السقف، والقول الثالث قول الفراء «١» إن السماء تؤنث وتذكّر فجاء هذا على التذكير، وأنشد: [الوافر] ٥١٠-
| فلو رفع السّماء إليه قوما | لحقنا بالنّجوم مع السحاب «٢» |
[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٩]
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩)
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ أي هذه الأشياء التي تكون في القيامة عظة وقال قتادة: يعني القرآن. فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا قال: أي بطاعتهم.
[سورة المزمل (٧٣) : آية ٢٠]
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ عطف على ثلثي الليل، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وشيبة ونافع، وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ «٣» عطفا على أدنى، وقرأ ابن كثير وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ حذف الضمة لثقلها واختار أبو عبيد الخفض واحتجّ أن بعده عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ قال: فكيف يقومون نصفه؟ قال أبو جعفر:
القراءتان قد قرأ بهما الجماعة، وتقدير الخفض ويا قوم أدنى من نصفه وأدنى من ثلثه.
وتقدير النصب أدنى من ثلثي الليل وذلك أكثر من النصف مرة وتقوم نصفه مرة وتقوم ثلثه مرة والاحتجاج بعلم أن لن تحصوه لا معنى له لأنه لم يخبر أنّهم قالوا: قمنا نصفه
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٩.
(٢) مرّ الشاهد رقم ٤٦٦.
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٣٥٨.
(٢) مرّ الشاهد رقم ٤٦٦.
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٣٥٨.
— 42 —
وإنما أخبر بحقيقة ما يعلمه، وقد عكس الفراء «١» قوله فاختار النصب لأن المعنى عنده عليه أولى لأنه يستبعد وأقلّ من نصفه: لأنه إنما يبين القليل عنده لا أقلّ القليل، ولو كان كما قال لكان نصفه بغير واو حتى يكون تبيينا لأدنى، والسلامة من هذا عند أهل الدين إذا صحّت القراءتان عن الجماعة أن لا يقال إحداهما أجود من الأخرى لأنهما جميعا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فيأثم من قال ذلك. وكان رؤساء الصحابة رحمهم الله ينكرون مثل هذا وقد أجاز الفراء «٢». إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ نصب «ثلثه» عطفا على «أدنى» وخفض نِصْفَهُ عطفا على ثُلُثَيِ اللَّيْلِ واحتجّ بالحديث:
انتهت صلاة النبي إلى ثلث الليل «٣» وهذا أيضا مما يكره أن تعارض به قراءة الجماعة بما لم يقرأ به وبحديث إن صح لم تكن فيه حجّة وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ احتجّ بعض العلماء بهذا واستدل على أن صلاة الليل ليست بفرض. قال: ولو كانت فرضا لقاموا كلّهم. وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ أي يقدّر ساعاتهما وأوقاتهما عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ قال الحسن وسعيد بن جبير: أن لن تطيقوه، وقال الفراء: أن لن تحفظوه فَتابَ عَلَيْكُمْ رجع لكم إلى ما هو أسهل عليكم. والتوبة في اللغة الرجوع فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى والتقدير عند سيبويه أنّثه وذكّر سيكون لأنه تأنيث غير حقيقي وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عطف على «مرضى» وكذا وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ فلهذا استحبّ جماعة من العلماء من العلماء قيام الليل، ولو كان أدنى شيء والحديث فيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مؤكد. وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال ابن زيد: النوافل سوى الزكاة. وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً أي مما أنفقتم ونصبت «خيرا» لأنه خبر «تجدوه» وهُوَ زائدة للفصل وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ أي من ذنوبكم وتقصيركم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ أي على سائر عقوبة من تاب رَحِيمٌ به لا يعذّبه بعد التّوبة.
انتهت صلاة النبي إلى ثلث الليل «٣» وهذا أيضا مما يكره أن تعارض به قراءة الجماعة بما لم يقرأ به وبحديث إن صح لم تكن فيه حجّة وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ احتجّ بعض العلماء بهذا واستدل على أن صلاة الليل ليست بفرض. قال: ولو كانت فرضا لقاموا كلّهم. وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ أي يقدّر ساعاتهما وأوقاتهما عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ قال الحسن وسعيد بن جبير: أن لن تطيقوه، وقال الفراء: أن لن تحفظوه فَتابَ عَلَيْكُمْ رجع لكم إلى ما هو أسهل عليكم. والتوبة في اللغة الرجوع فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى والتقدير عند سيبويه أنّثه وذكّر سيكون لأنه تأنيث غير حقيقي وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عطف على «مرضى» وكذا وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ فلهذا استحبّ جماعة من العلماء من العلماء قيام الليل، ولو كان أدنى شيء والحديث فيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مؤكد. وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال ابن زيد: النوافل سوى الزكاة. وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً أي مما أنفقتم ونصبت «خيرا» لأنه خبر «تجدوه» وهُوَ زائدة للفصل وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ أي من ذنوبكم وتقصيركم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ أي على سائر عقوبة من تاب رَحِيمٌ به لا يعذّبه بعد التّوبة.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٩.
(٣) انظر تفسير الطبري ١٩/ ٣٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٩.
(٣) انظر تفسير الطبري ١٩/ ٣٣.
— 43 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير