تفسير سورة سورة الليل
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (ت 1403 هـ)
الناشر
دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
الطبعة
الرابعة
نبذة عن الكتاب
يبدأ فيه الشيخ - رحمه الله -، تفسير كل مجموعة من الآيات الكريمات بالتعرض للغة، ثم الإعراب، إعرابا تفصيليا بالأسلوب المدرسي الحديث، ثم يتعرض لجوانب البلاغة في الآيات ثم الفوائد المتنوعة
قال الشيخ - رحمه الله - في مقدمة كتابه:
«لعله أول كتاب جمع البيان فأوعى، ورسم لشداة الآداب السبيل الأقوم والأسنى، ولست أدل به لأنه عن أئمة البيان مقتبس، وفيه لمن رام البيان نعم الملتمس، ولن أتحدث عنه فهو أولى بالحديث عن نفسه،
والمسك ما قد شف عنه ذاته ... لا ما غدا ينعته بائعه
وقد جعلته بعدد أجزاء القرآن الكريم، ليسهل تناوله فلا يحتاج مقتنيه إلى كتاب في الإعراب والبيان»
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢١
(٩٢) سورة اللّيل مكيّة وآياتها احدى وعشرون
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١ الى ٢١]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤)
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
الإعراب:
(وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ
[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١ الى ٢١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤)
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
الإعراب:
(وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ
— 501 —
سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)
الواو حرف قسم وجر والليل مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره أقسم وإذا ظرف لمجرد الظرفية المجردة عن الشرط وهو متعلق بفعل القسم وقد تقدم البحث فيه، وجملة يغشى في محل جر بإضافة الظرف إليها، والنهار إذا تجلى عطف على الجملة السابقة، وما خلق: ما مصدرية أو موصولة عطف على ما تقدم، وإن سعيكم لشتى جواب القسم أقسم سبحانه على أن أعمال عباده شتى جمع شتيت وقيل للمختلف المتباين شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه والشتات الافتراق وفي المصباح «شت شتا من باب ضرب إذا تفرق والاسم الشتات وشيء شتيت وزان كريم متفرق وقوم شتى فعلى متفرقون وجاءوا أشتاتا كذلك وشتان ما بينهما أي بعد» وإن واسمها واللام المزحلقة وشتى خبر إن (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة أعطى صلة واتقى عطف على أعطى وصدّق بالحسنى عطف أيضا، فسنيسّره الفاء رابطة لجواب الشرط والسين للتسويف ونيسره فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ولليسرى متعلقان بنيسّره (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه (وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) الواو عاطفة وما نافية ويجوز أن تكون استفهامية في معنى الإنكار في محل نصب مفعول مطلق ليغني أي أيّ إغناء يغني، وبعضهم يعربها مفعولا مقدّما ويقدّر أي شيء يغني، ويغني فعل مضارع مرفوع وعنه متعلقان بيغني وماله فاعل وإذا ظرف لمجرد الظرفية متعلق بيغني وجملة تردى في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولابن خالويه في تردى بحث لطيف قال: «تردّى فعل ماض والمصدر تردّى يتردّى تردّيا فهو متردّ ومنه قوله تعالى والمتردية والنطيحة، يقال: تردّى في بئر وفي أهوية وفي هلكة، إذا وقع فيها ويقال: ردي زيد يردى ردى إذا هلك وأرداه الله
الواو حرف قسم وجر والليل مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره أقسم وإذا ظرف لمجرد الظرفية المجردة عن الشرط وهو متعلق بفعل القسم وقد تقدم البحث فيه، وجملة يغشى في محل جر بإضافة الظرف إليها، والنهار إذا تجلى عطف على الجملة السابقة، وما خلق: ما مصدرية أو موصولة عطف على ما تقدم، وإن سعيكم لشتى جواب القسم أقسم سبحانه على أن أعمال عباده شتى جمع شتيت وقيل للمختلف المتباين شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه والشتات الافتراق وفي المصباح «شت شتا من باب ضرب إذا تفرق والاسم الشتات وشيء شتيت وزان كريم متفرق وقوم شتى فعلى متفرقون وجاءوا أشتاتا كذلك وشتان ما بينهما أي بعد» وإن واسمها واللام المزحلقة وشتى خبر إن (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة أعطى صلة واتقى عطف على أعطى وصدّق بالحسنى عطف أيضا، فسنيسّره الفاء رابطة لجواب الشرط والسين للتسويف ونيسره فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ولليسرى متعلقان بنيسّره (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه (وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) الواو عاطفة وما نافية ويجوز أن تكون استفهامية في معنى الإنكار في محل نصب مفعول مطلق ليغني أي أيّ إغناء يغني، وبعضهم يعربها مفعولا مقدّما ويقدّر أي شيء يغني، ويغني فعل مضارع مرفوع وعنه متعلقان بيغني وماله فاعل وإذا ظرف لمجرد الظرفية متعلق بيغني وجملة تردى في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولابن خالويه في تردى بحث لطيف قال: «تردّى فعل ماض والمصدر تردّى يتردّى تردّيا فهو متردّ ومنه قوله تعالى والمتردية والنطيحة، يقال: تردّى في بئر وفي أهوية وفي هلكة، إذا وقع فيها ويقال: ردي زيد يردى ردى إذا هلك وأرداه الله
— 502 —
يرديه إرداء ويقال ردى الفرس يردي رديانا، قال الأصمعي: سألت منتجع بن بنهان عن رديان الفرس فقال: هو عدوه بن آريّه ومتمعّكه الآري الآخيّة أي المعلف والمتمعّك الموضع الذي يتمرغ فيه والآري وزنه فاعول سمى بذلك لحبسه الدابة، يقال: تأريت بالمكان إذا لزمته وتحبست به» وقال المبرد: «قيل فيه قولان: أحدهما إذا تردى في النار والآخر إذا مات وهل تفعّل من الردى» (إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى) كلام مستأنف مسوق لإخبارهم بأن عليه سبحانه بمقتضى حكمته بيان الهدى من الضلال. وإن حرف مشبّه بالفعل وعلينا خبرها المقدّم واللام للتأكيد والهدى اسم إن المؤخر (وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى) الواو عاطفة وما بعدها عطف على ما تقدم مماثل له في الإعراب (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى) الفاء عاطفة على مقدّر أي فمن طلب الدنيا والآخرة من غير مالكهما الحقيقي وهو الله فقد أخطأ الطريق وضلّ سواء السبيل، وأنذرتكم فعل ماض وفاعل ومفعول به ونارا مفعول به ثان وجملة تلظى نعت لنارا وتلظى فعل مضارع والأصل تتلظى، وعبارة ابن خالويه جيدة وهي: «تلظى فعل مضارع والأصل تتلظى وقد قرأ ابن مسعود بذلك وقرأ ابن كثير:
نارا تّلظى بإدغام التاء يريد نارا تتلظى ولو كان تلظى فعلا ماضيا لقيل تلظت لأن النار مؤنثة والمصدر تلظّت تتلظى تلظّيا فهي متلظية ويقال في أسماء جهنم سقر وجهنم والجحيم ولظى نعوذ بالله منها وهذه الأسماء معارف لا تنصرف للتأنيث والمعرفة» (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى) لا نافية ويصلاها فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به وإلا أداة حصر والأشقى فاعل يصلاها (الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) الذي نعت للأشقى وجملة كذب لا محل لها لأنها صلة وتولى عطف على كذب داخل في حيز الصلة (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى) الواو عاطفة والسين حرف استقبال جيء به للتأكيد ويجنبها فعل مضارع مرفوع ومفعول به والأتقى فاعل والذي نعت وجملة يؤتي صلة وماله مفعول به ويتزكى فعل مضارع
نارا تّلظى بإدغام التاء يريد نارا تتلظى ولو كان تلظى فعلا ماضيا لقيل تلظت لأن النار مؤنثة والمصدر تلظّت تتلظى تلظّيا فهي متلظية ويقال في أسماء جهنم سقر وجهنم والجحيم ولظى نعوذ بالله منها وهذه الأسماء معارف لا تنصرف للتأنيث والمعرفة» (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى) لا نافية ويصلاها فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به وإلا أداة حصر والأشقى فاعل يصلاها (الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) الذي نعت للأشقى وجملة كذب لا محل لها لأنها صلة وتولى عطف على كذب داخل في حيز الصلة (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى) الواو عاطفة والسين حرف استقبال جيء به للتأكيد ويجنبها فعل مضارع مرفوع ومفعول به والأتقى فاعل والذي نعت وجملة يؤتي صلة وماله مفعول به ويتزكى فعل مضارع
— 503 —
وفاعله مستتر والجملة إما بدل من يؤتي فتكون لا محل لها لأنها داخلة في حيز صلة الذي وإما حال من فاعل يؤتي أي متزكيا به عند الله (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) الواو حرف عطف وما نافية ولأحد الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم وعنده ظرف متعلق بمحذوف حال ومن حرف جر زائد ونعمة مجرور بمن لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ وإلا أداة استثناء بمعنى لكن وابتغاء مستثنى من غير الجنس لأنه منقطع لأن ابتغاء وجه ربه ليس من جنس النعمة أي ما لأحد عنده نعمة إلا ابتغاء وجه ربه والأحسن أن يعرب ابتغاء مفعولا لأجله لأن المعنى لا يؤتي ماله إلا لابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة وقرىء ابتغاء بالرفع على لغة من يقول ما في الدار أحد إلا حمار فتكون بدلا من محل من نعمة، قال:
وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلا العيس
وقال بشر بن أبي حازم:
أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها... إلا الجآذر والظلمان تختلف
وسيأتي تفصيل هذه القاعدة في باب الفوائد (وَلَسَوْفَ يَرْضى) الواو عاطفة واللام جواب قسم مضمر أي والله لسوف يرضى، وسوف حرف تسويف ويرضى فعل مضارع وفاعله هو يعود على أبي بكر الذي نزلت فيه الآية لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه من سيده أمية بن خلف وأعتقه فقال الكفار إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده.
الفوائد:
إذا كان الاستثناء منقطعا وهو ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه بشرط أن يكون ما قبل «إلا» دالّا على ما يستثنى فإن لم
وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلا العيس
وقال بشر بن أبي حازم:
أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها... إلا الجآذر والظلمان تختلف
وسيأتي تفصيل هذه القاعدة في باب الفوائد (وَلَسَوْفَ يَرْضى) الواو عاطفة واللام جواب قسم مضمر أي والله لسوف يرضى، وسوف حرف تسويف ويرضى فعل مضارع وفاعله هو يعود على أبي بكر الذي نزلت فيه الآية لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه من سيده أمية بن خلف وأعتقه فقال الكفار إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده.
الفوائد:
إذا كان الاستثناء منقطعا وهو ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه بشرط أن يكون ما قبل «إلا» دالّا على ما يستثنى فإن لم
— 504 —
يمكن تسليط العامل على المستثنى وجب النصب في المستثنى اتفاقا نحو ما زاد هذا المال إلا ما نقص، فما مصدرية ونقص صلتها وموضعهما نصب على الاستثناء، ولا يجوز رفعه على الإبدال من الفاعل لأنه لا يصحّ تسليط العامل عليه إذ لا يقال زاد النقص، ومثله ما نفع زيد إلا ما ضرّ إذ لا يقال ما نفع الضرّ وإن أمكن تسليطه على المستثنى نحو ما قام القوم إلا حمارا إذ يصحّ أن يقال قام حمار فالحجازيون يوجبون النصب لأنه لا يصحّ فيه الإبدال حقيقة من جهة أن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه وعليه قراءة السبعة: ما لهم به من علم إلا اتباع الظن، وتميم ترجحه وتجيز الاتباع ويقرءون إلا اتباع الظن بالرفع على أنه بدل من العلم باعتبار الموضع ومنه قول جران العود عامر بن الحارث:
وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلا العيس
فأبدل اليعافير والعيس من الأنيس، وإلا الثانية مؤكدة للأولى واليعافير جمع يعفور وهو ولد البقرة الوحشية والعيس بكسر العين جمع عيساء كالبيض جمع بيضاء وهي الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، وذكر سيبويه في توجيه الرفع وجهين: أحدهما أنهم حملوا ذلك على المعنى لأن المقصود هو المستثنى فالقائل ما في الدار أحد إلا حمار المعنى فيه ما في الدار إلا حمار وصار ذكر أحد توكيد ليعلم أنه ليس ثم آدمي ثم أبدل من أحد ما كان مقصوده من ذكر الحمار، الوجه الثاني أنه جعل الحمار إنسان الدار أي الذي يقوم مقامه في الإنس.
وقال ابن يعيش: «ومن الاستثناء المنقطع قوله تعالى: وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى وبنو تميم يقرءونها بالرفع ويجعلون ابتغاء وجهه سبحانه نعمة لهم عنده».
وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلا العيس
فأبدل اليعافير والعيس من الأنيس، وإلا الثانية مؤكدة للأولى واليعافير جمع يعفور وهو ولد البقرة الوحشية والعيس بكسر العين جمع عيساء كالبيض جمع بيضاء وهي الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، وذكر سيبويه في توجيه الرفع وجهين: أحدهما أنهم حملوا ذلك على المعنى لأن المقصود هو المستثنى فالقائل ما في الدار أحد إلا حمار المعنى فيه ما في الدار إلا حمار وصار ذكر أحد توكيد ليعلم أنه ليس ثم آدمي ثم أبدل من أحد ما كان مقصوده من ذكر الحمار، الوجه الثاني أنه جعل الحمار إنسان الدار أي الذي يقوم مقامه في الإنس.
وقال ابن يعيش: «ومن الاستثناء المنقطع قوله تعالى: وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى وبنو تميم يقرءونها بالرفع ويجعلون ابتغاء وجهه سبحانه نعمة لهم عنده».
— 505 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير