تفسير سورة سورة الحشر
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢
سورة الحشر
مدنية، وآياتها أربع وعشرون آية
(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ... (٢) لا أنتم.
المراد بنو النضير. وذلك أن رسول اللَّه - ﷺ - لما جاء إلى المدينة، ودعاهم إلى الإيمان وأبوا، عاهدهم أن لا يكونوا لا له ولا عليه، حتى قَتَلَ عمرو بن أمية رجلَيْن من بني عامر خطأ،
مدنية، وآياتها أربع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) سبق الكلام عليه.(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ... (٢) لا أنتم.
المراد بنو النضير. وذلك أن رسول اللَّه - ﷺ - لما جاء إلى المدينة، ودعاهم إلى الإيمان وأبوا، عاهدهم أن لا يكونوا لا له ولا عليه، حتى قَتَلَ عمرو بن أمية رجلَيْن من بني عامر خطأ،
— 122 —
فخرج رسول اللَّه - ﷺ - إلى بني النضير يستعين بهم في دية الرجلين. وكان بنو عامر حلفاء بني النضير. فقالوا: نفعل ذلك يا أبا القاسم. وأجلسوه في ظل جدار، وأخذوا في المشاورة وقالوا: ما نرى فرصة أحسن من هذه. فانتدب عمرو بن جحاش لقتله بأن يصعد ويلقي عليه صخرة. فأتاه خبر السماء بكيدهم، فكرَّ راَجِعاً. وكان معه أبو بكر وعمر، وعلي - رضي الله عنه -. فتجهز لقتالهم وسار إليهم. وكانت لهم حصون منيعةٌ، فتحصنوا بها على ما يفصل بعد. كان بعد أُحُد وقيل: بعد بدر بستة أشهر. (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) واللام للتوقيت، مثل (قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) ومعنى أولية الحشر أنهم لم يكن أصابهم جلاء، وأول مجيئهم من الشام إلى أرض العرب كان باختيار منهم، أو أنهم أول من أخرج من جزيرة العرب، أو أن هذا أول حشر أهل الكتاب والثاني: إجلاء عمر أهل خيبر، أو آخر حشرهم يوم القيامة. حاصرهم ستة أيام، ثم اتفقوا على أن لهم ما حملت الإبل فأجلاهم إلى الشام، ولحق بعضهم بخيبر. وأسلم منهم رجلان يامين بن عمرو، وأبو سعيد بن وهب. واستدلال عكرمة بالآية على أن
— 123 —
أرض الشام هي المحشر غير تام. (مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا) أيها المؤمنون لكثرة عددهم وعددهم. (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ) كان الظاهر وظنوا أن لا يخرجوا.
فالعدول إلى المنزل؛ لما في تقديم الخبر ثم إسناد الجملة إلى الضمير من الدلالة على أن ظنهم قارب اليقين، لا كظن المؤمنين. (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) أي: بأسه. ولم يكن ذلك في حسابهم؛ لاعتمادهم على شدة بأسهم، وحصانة حصونهم. (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) الخوف الذي يملأ الصدر. وأكده بلفظ القذف الدال على القوة.
(يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ) عن قتادة: كانوا يخربونها ليصلحوا به ما انهدم من السور. أو كانوا ييفعلون ذلك لئلا يبقى للمسلمين جنَّة. (وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) لأنهم تسببوا لذلك.
(فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) ولا تخالفوا أمر اللَّه ورسوله؛ أولا تعتمدوا على قواكم، واتكلوا
فالعدول إلى المنزل؛ لما في تقديم الخبر ثم إسناد الجملة إلى الضمير من الدلالة على أن ظنهم قارب اليقين، لا كظن المؤمنين. (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) أي: بأسه. ولم يكن ذلك في حسابهم؛ لاعتمادهم على شدة بأسهم، وحصانة حصونهم. (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) الخوف الذي يملأ الصدر. وأكده بلفظ القذف الدال على القوة.
(يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ) عن قتادة: كانوا يخربونها ليصلحوا به ما انهدم من السور. أو كانوا ييفعلون ذلك لئلا يبقى للمسلمين جنَّة. (وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) لأنهم تسببوا لذلك.
(فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) ولا تخالفوا أمر اللَّه ورسوله؛ أولا تعتمدوا على قواكم، واتكلوا
— 124 —
الآيات من ٣ إلى ٤
على اللَّه في أموركم. وفيه دليل على جواز القياس فيما لا نص فيه بشرائطه المعلومة في موضعه. وقرأ أبو عمرو بالتشديد وهو أبلغ؛ لدلالته على التكثير.
(وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ... (٣) الذي هو أشق. (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) بالقتل وسبي الذراري كما فعل ببني قريظة. (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) الذي القتل والجلاء عنده أهون شيء.
(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ... (٤) أي: ذلك الغضب الذي أورثهم عذاب الدارين لأجل أنهم عادوا رسول اللَّه وكذبوه. وذكراللَّه تعالى؛ للدلالة على أن مشاقة رسوله مشاقته، ولذلك اكتفى به في قوله: (وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وفيه تهديد لغيرهم.
(وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ... (٣) الذي هو أشق. (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) بالقتل وسبي الذراري كما فعل ببني قريظة. (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) الذي القتل والجلاء عنده أهون شيء.
(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ... (٤) أي: ذلك الغضب الذي أورثهم عذاب الدارين لأجل أنهم عادوا رسول اللَّه وكذبوه. وذكراللَّه تعالى؛ للدلالة على أن مشاقة رسوله مشاقته، ولذلك اكتفى به في قوله: (وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وفيه تهديد لغيرهم.
آية رقم ٥
(مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ... (٥) هي النخلة ما عدا العجوةِ والبَرْنِيةِ من اللون. سميت به؛ لاشتمالها على الألوان. قلبت الواو ياء للكسرة. والجمع ليِنٌ. (أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ) لما أمر رسول اللَّه - ﷺ - بقطعها وتحريقها وقع في قلوب المؤمنين وسوسة. وقيل: أرسلت قريظة تقول: " يا محمد كنت تنهى عن الفساد فنزلت. وفيه يقول حسان بن ثابت:
وإنما أبقوا العجوة والبرنِيَّة، لأنها أحسن (وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) اليهود إذا شاهدوا ذلك. والمعلل محذوف. أي: أذن لكم.
| وهانَ عَلى سَراةِ بَني لُؤَي | حريقٌ بِالبُوَيرَةِ مستَطيرُ |
الآيات من ٦ إلى ٧
(وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ... (٦) لقرب حصونهم ولم يقع منهم قتال. الإيجاف: الإسراع. والركاب: الإبل التي يسار بها. لا واحد له من لفظه. (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ) بإلقاء الرعب في قلوب عدوهم. نزلت حين طلبوا منه قسمة أموالهم كما قسم أموال المشركين ببدر. (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ينصر بالملائكة وبدونها.
(مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى... (٧) لم يدخل العاطف؛ لأنه بيان الأول شامل لمال بني النضير، ولسائر أموال الفيء إلى يوم القيامة. (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) هذه مصارف مال الفيء وهي مصارف خمس الغنيمة.
فلما قطع عنه مطامح أنظار أهل الغزو، أمره أن يضعها هذه المواضع، فكان رسول اللَّه - ﷺ - يأخذ من ذلك قوت سنته وأهله، ثم يصرف الباقي في هذه المصارف. وكذلك فعلت الخلفاء مع أمهات المؤمنين. وذكر اللَّه؛ للتعظيم. وقيل: يصرف سهمه في عمارة الكعبة شرفها اللَّه، ولسائر المساجد. وذهب الشافعى إلى أن المصروف في هذه المصارف في زمانه كان أربعة أخماس الخمس، وأما الأخماس الأربعة مضافاً إليها خمس الخمس، كانت خالصة رسول اللَّه يأخذ منه نفقة أهله، ويَصرف الباقي إلى الكِراع والسلاح، وهي الآن تصرف
(مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى... (٧) لم يدخل العاطف؛ لأنه بيان الأول شامل لمال بني النضير، ولسائر أموال الفيء إلى يوم القيامة. (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) هذه مصارف مال الفيء وهي مصارف خمس الغنيمة.
فلما قطع عنه مطامح أنظار أهل الغزو، أمره أن يضعها هذه المواضع، فكان رسول اللَّه - ﷺ - يأخذ من ذلك قوت سنته وأهله، ثم يصرف الباقي في هذه المصارف. وكذلك فعلت الخلفاء مع أمهات المؤمنين. وذكر اللَّه؛ للتعظيم. وقيل: يصرف سهمه في عمارة الكعبة شرفها اللَّه، ولسائر المساجد. وذهب الشافعى إلى أن المصروف في هذه المصارف في زمانه كان أربعة أخماس الخمس، وأما الأخماس الأربعة مضافاً إليها خمس الخمس، كانت خالصة رسول اللَّه يأخذ منه نفقة أهله، ويَصرف الباقي إلى الكِراع والسلاح، وهي الآن تصرف
— 127 —
إلى المرتزقة. واستدل بحديث رواه البخاري عن عمر بن الخطاب. (كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) أي: إنما بينا مصارف الفيء؛ كيْلا يكون جَدًّا وحظاً بين الأغنياء يتكاثرون به. والدُّولَة: ما يدول مع الإنسان من الحظ أي: يدور. فُعْلَةٌ بمعنى الفاعل. أو كي لا يكون دُولة جاهلية. وكان أهل الشوكة يختصون بها ويقولون: " من عَزَّ بَزَّ "، أو بمعنى المفعول. أي: يتداولونه ويتعاورونه، كالغرفة لما يغترف، وقرأ هشام في أحد الوجهين
— 128 —
الآيات من ٨ إلى ٩
بتأنيث الفعل، ونصب (دُولَةً)، على أن كان ناقصة. (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) لا تخالفوه في شيء، ولا تتوهموا في أفعاله وأقواله غير الحق. (وَاتَّقُوا اللَّهَ) بطاعة رسوله. (إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) حقيق بأن يتَّقى.
(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ... (٨) بدل من ذوي القربى بإعادة الجار لا من الرسول وما عطف عليه، لخروجه عنهم بقوله: (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ولكونه أجلّ من أن يطلق عليه اسم الفقير، ولأن المبدل في حكم السقوط وذلك مخلّ بتعظيم الله؛ لأن الاسم الأعظم وإن كان مذكوراً توطئة وتمهيداً إلا أنه لا يليق أن يقال أنه في حكم السقوط. ألا يُرى أنه لا يقال له علامة لمكان التاء؟ (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) استولى عليها المشركون.
(يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ) الجنة. (وَرِضْوَانًا) ورضاه. حال مقيدة. (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) دينهما، (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) في دعوى الإيمان؛ لتنور دعواهم بالبرهان.
(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ... (٩) هم الأنصار عطف على المهاجريين. أي: دار الهجرة ودار الإيمان. فاللام في الأول يغني غناء الإضافة وحذف المضاف من الثاني.
أو أخلصوا الإيمان كقوله:
عَلَفتُها تِبناً وَماءً بارِداً
(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ... (٨) بدل من ذوي القربى بإعادة الجار لا من الرسول وما عطف عليه، لخروجه عنهم بقوله: (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ولكونه أجلّ من أن يطلق عليه اسم الفقير، ولأن المبدل في حكم السقوط وذلك مخلّ بتعظيم الله؛ لأن الاسم الأعظم وإن كان مذكوراً توطئة وتمهيداً إلا أنه لا يليق أن يقال أنه في حكم السقوط. ألا يُرى أنه لا يقال له علامة لمكان التاء؟ (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) استولى عليها المشركون.
(يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ) الجنة. (وَرِضْوَانًا) ورضاه. حال مقيدة. (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) دينهما، (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) في دعوى الإيمان؛ لتنور دعواهم بالبرهان.
(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ... (٩) هم الأنصار عطف على المهاجريين. أي: دار الهجرة ودار الإيمان. فاللام في الأول يغني غناء الإضافة وحذف المضاف من الثاني.
أو أخلصوا الإيمان كقوله:
عَلَفتُها تِبناً وَماءً بارِداً
— 129 —
أو جعل الإيمان مستقَرّاً ومتوطناً على أنه استعارة مكنية. وهنا أبلغ الوجوه.
وإطلاق بها الدار حينئذ؛ للتنويه كأنها الدار التي يحق لها أن تسمى داراً. (مِنْ قَبْلِهِمْ) من قبل هجرة المهاجرين. وقيل: سبقوا المهاجرين بالتبوء والإيمان. إذ سبق الأنصار بالإيمان على كل من هاجر غير مسلم. ولا يستقيم إلا بتقدير الإضافة. (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) ولا يعدونه كَلًّا. قال سعد بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف - وكان رسول اللَّه - ﷺ - آخى بينهما كما آخى بين المهاجرين والأنصار -: أشاطرك مالي، وانظر أيّ زوجيَّ أعجبتك، أطلقها فتزوجها. (وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا) مما أعطي المهاجرون. وذلك أن
وإطلاق بها الدار حينئذ؛ للتنويه كأنها الدار التي يحق لها أن تسمى داراً. (مِنْ قَبْلِهِمْ) من قبل هجرة المهاجرين. وقيل: سبقوا المهاجرين بالتبوء والإيمان. إذ سبق الأنصار بالإيمان على كل من هاجر غير مسلم. ولا يستقيم إلا بتقدير الإضافة. (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) ولا يعدونه كَلًّا. قال سعد بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف - وكان رسول اللَّه - ﷺ - آخى بينهما كما آخى بين المهاجرين والأنصار -: أشاطرك مالي، وانظر أيّ زوجيَّ أعجبتك، أطلقها فتزوجها. (وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا) مما أعطي المهاجرون. وذلك أن
— 130 —
رسول اللَّه - ﷺ - لم يعط من مال بني النضير الأنصار شيئاً، إلا أبا دجانة وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة. وقد بالغ في مدحهم حيث نكر الحاجة وذكر الصدر والوجدان. أي: لم يخطر بخاطرهم ما يسمى حاجة، فضلاً عن توجة النفس إلى طلبها، ولذا أوثر الوجدان دون العلم. (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) أي: يختارون المحتاج على أنفسهم بمالهم، فكيف يطمح إلى شيء ليس لهم؟! (وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) فقر وحاجة. من خصاص الأثافي: الفرج بيها أحجارها. روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: " جاء رجل إلى رسول اللَّه - ﷺ - وقد أصابه الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد شيئاً، فقال: " ألا رجل يضيف هذا؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب به، فقالت امرأته: ما أجد إلا قوت الصبية. قال: نومي الصبية وقدمي الطعام، ثم قومي كأنك تصلحين السراج فأطفئيه ليأكل وحده، فإنه ضيف رسول اللَّه، ففعلت. فلما أصبح جاء إلى رسول اللَّه فقال: لقد عجب اللَّه منك. فنزلت (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) " الشح: البخل مع الحرص. وأضافه إلى النفس،
— 131 —
آية رقم ١٠
لأنه غريزتها. أي: ومن تحفظ عن هذه الرذيلة (فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الفائزون بالثناء من اللَّه عاجلاً والثواب آجلاً. والأنصار داخلون أول دخول.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ... (١٠) أي: من بعد الفريقين، وهم الذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين. وقيل: الذين هاجروا بعد السابقين الأولين. وفيه أنه لا يستوعب مستحق الفيء. ويرده قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ)؛ لأن اللاحق هجرة يجوز أن يكون أسبق إيماناً، (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) غشاً وحقداً. من الغلل: وهو الماء بين الأشجار. وعن مالك: أن سابَّ السلف، لا يستحق من الفيء شيئاً، لعدم اتصافه بما في الآية. (رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) حقيق بإجابة دعائنا.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ... (١٠) أي: من بعد الفريقين، وهم الذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين. وقيل: الذين هاجروا بعد السابقين الأولين. وفيه أنه لا يستوعب مستحق الفيء. ويرده قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ)؛ لأن اللاحق هجرة يجوز أن يكون أسبق إيماناً، (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) غشاً وحقداً. من الغلل: وهو الماء بين الأشجار. وعن مالك: أن سابَّ السلف، لا يستحق من الفيء شيئاً، لعدم اتصافه بما في الآية. (رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) حقيق بإجابة دعائنا.
الآيات من ١١ إلى ١٤
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ... (١١) ابن أبيّ رأس المنافقين ومن تبعه. دسوا إلى أهل الكتاب بما أخبر اللَّه به رسوله. والمراد بالأخوة توادهم واتفاقهم في الكفر فلا ينافيه قوله: (مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُم) (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ) من دياركم (لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ) إذ لا عيش لنا بدونكم. (وَلَا نطِيعُ فِيكمْ) في قتالكم (أَحَدًا أَبَدًا) محمداً وغيره (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) لا محالة (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) في كل ما قالوه. ثم رد مقالتهم مفصلة بقوله:
(لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ... (١٢) فرضاً وتقديراً (لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ) انهزاماً (ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) أي: المنافقون بل يقتلون لظهور نفاقهم. وقيل: الضمير لليهود، وليس بوجه؛ لأن سوق الكلام لذم المنافقين.
(لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ... (١٣) أي: مرهوبية، والمعنى: يخافونكم في السر أكثر من تخوفهم من اللَّه. أو من إظهارهم الخوف من اللَّه لكم إذ لم يكن لهم خوف من اللَّه. (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) عظمة اللَّه، ليعلموا أنه الحقيق بأن يخاف.
(لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا... (١٤) المنافقون واليهود (إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ)، لضعف قلوبهم، واستيلاء الجبن عليها، (أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) جمع جدار. كحمر وحمار. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو جدار مفرداً؛ لقصد الجنس، أو إرادة السور الجامع. والجمع أظهر وأوفق بالقرى (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) إذا تقاتلوا، وأما إذا حاربوا اللَّه ورسوله " أجبن من صافر "
(لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ... (١٢) فرضاً وتقديراً (لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ) انهزاماً (ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) أي: المنافقون بل يقتلون لظهور نفاقهم. وقيل: الضمير لليهود، وليس بوجه؛ لأن سوق الكلام لذم المنافقين.
(لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ... (١٣) أي: مرهوبية، والمعنى: يخافونكم في السر أكثر من تخوفهم من اللَّه. أو من إظهارهم الخوف من اللَّه لكم إذ لم يكن لهم خوف من اللَّه. (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) عظمة اللَّه، ليعلموا أنه الحقيق بأن يخاف.
(لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا... (١٤) المنافقون واليهود (إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ)، لضعف قلوبهم، واستيلاء الجبن عليها، (أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) جمع جدار. كحمر وحمار. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو جدار مفرداً؛ لقصد الجنس، أو إرادة السور الجامع. والجمع أظهر وأوفق بالقرى (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) إذا تقاتلوا، وأما إذا حاربوا اللَّه ورسوله " أجبن من صافر "
الآيات من ١٥ إلى ١٦
(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا) ذوي إلف واتحاد ظاهراً (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) جمع شتيت: متفرقة. هؤلاء عبدة الأصنام، وأولئك أهل الكتاب. (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) أن تشتت القلوب والآراء مما يورث الفشل والوهن.
(كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ... (١٥) أي: مثل اليهود في محاربة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كمثل المشركين يوم بدر. وعن ابن عباس: بنو قينقاع أجلاهم رسول اللَّه قبل هؤلاء (قَرِيبًا) أي: في زمان قريب. وانتصابه على الحال أي: وجد مثل هؤلاء مثل وجود مثل أولئك قريباً لم ينطمس بعد أثره، فكان لهم عبرة فيهم. (ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ) بيان للمشبه به يقرره، وفيه زيادة تجهيل لليهود. الوبال: سوء العاقبة، من قولهم: مرعى وبيل أي:
(كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ... (١٥) أي: مثل اليهود في محاربة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كمثل المشركين يوم بدر. وعن ابن عباس: بنو قينقاع أجلاهم رسول اللَّه قبل هؤلاء (قَرِيبًا) أي: في زمان قريب. وانتصابه على الحال أي: وجد مثل هؤلاء مثل وجود مثل أولئك قريباً لم ينطمس بعد أثره، فكان لهم عبرة فيهم. (ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ) بيان للمشبه به يقرره، وفيه زيادة تجهيل لليهود. الوبال: سوء العاقبة، من قولهم: مرعى وبيل أي:
| وخيم. (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) في الآخرة (كَمَثَلِ الشَيْطَانِ | (١٦) لما مثّل حال اليهود بحال أهل بدر مثّل المنافقين بحال الشيطان يوم بدر، جاءهم في صورة سراقة سيد |