محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٣ من سورة هود في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٣ من سورة هود

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة ذَلِكَ يَوْمٌ مّجْمُوعٌ لّهُ النّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مّشْهُودٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : إن في أخذنا مَن أخذنا من أهل القرى التي اقتصصنا خبرها عليكم أيها الناس ﴿لآية﴾، يقول : لعبرة وعظة لمن خاف عقاب الله وعذابه في الاَخرة من عباده، وحجة عليه لربه، وزاجرا يزجره عن أن يعصي الله ويخالفه فيما أمره ونهاه. وقيل : بل معنى ذلك : إن فيه عبرة لمن خاف عذاب الاَخرة بأن الله سيفي له بوعده. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إ﴿نّ فِي ذلكَ لآيَةً لِمَنْ خافَ عَذَابَ الاَخِرَةِ﴾، إنا سوف نفي لهم بما وعدناهم في الاَخرة، كما وفينا للأنبياء أنا ننصرهم. وقوله :﴿ذلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾، يقول تعالى ذكره : هذا اليوم، يعني : يوم القيامة، ﴿يوْمٌ مجموعٌ له الناس﴾، يقول : يحشر الله الناس من قبورهم، فيجمعهم فيه للجزاء والثواب والعقاب. ﴿وَذَلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، يقول : وهو يوم تشهده الخلائق لا يتخلف منهم أحد، فينتقم حينئذ ممن عصى الله وخالف أمره وكذب رسله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله :﴿ذلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، قال : يوم القيامة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن عكرمة، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف المكيّ، عن ابن عباس، قال : الشاهد : محمد، والمشهود : يوم القيامة. ثم قرأ :﴿ذلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد، عن عليّ بن زيد، عن ابن عباس، قال : الشاهد : محمد، والمشهود : يوم القيامة. ثم تلا هذه الآية :﴿ذلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
حُدثت عن المسيب عن جويبر، عن الضحاك، قوله :﴿ذلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، قال : ذلك يوم القيامة، يجتمع فيه الخلق كلهم، ويشهده أهل السماء وأهل الأرض.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وكان عاصم الجحدريّ يقرأ ذلك: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ)، (١) وذلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين، وما عليه قراء الأمصار.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن في أخذنا من أخذنا من أهل القرى التي اقتصصنا خبرَها عليكم أيها الناس لآية، يقول: لعبرة وعظة (٢) = لمن خاف عقاب الله وعذابه في الآخرة من عباده، وحجةً عليه لربه، وزاجرًا يزجره عن أن يعصي الله ويخالفه فيما أمره ونهاه.
* * *
وقيل: بل معنى ذلك: إن فيه عبرة لمن خاف عذاب الآخرة، بأن الله سيفي له بوَعْده.
(١) كان في المطبوعة: " وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى " وفي المخطوطة: " وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى "، والذي في المخطوطة، هو نفس التلاوة، ولذلك جعل الناشر " إذ " مكان " إذا ". ولكني لما رأيت أبا جعفر ذكر خلافه لمصاحف المسلمين وكان في المخطوطة: " إذا " قدرت أنه الذي أثبت، وهي قراءة شاذة، رويت عن عاصم الجحدري، وعن نافع (انظر القراءات الشاذة، لابن خالويه: ٦١). وقرأ عاصم وطلحة بن مصرف: (وكَذَلِكَ أَخَذَ رَبُّكَ إِذْ أَخَذَ القُرَى) وقرأ عاصم أيضا: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّك إِذْ أَخَذَ الْقُرَى). فهي ثلاث قراءات عن عاصم الجحدري، أثبت أشدها خلافا لمصاحف المسلمين، وما عليه قرأة الأمصار.
(٢) انظر تفسير " آية " فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).
*ذكر من قال ذلك:
١٨٥٦١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن في ذلك لآيه لمن خاف عذاب الآخرة)، إنا سوف نفي لهم بما وعدناهم في الآخرة، كما وفينا للأنبياء: أنا ننصرهم.
* * *
وقوله: (ذلك يوم مجموع له الناس)، يقول تعالى ذكره: هذا اليوم = يعني يوم القيامة = (يوم مجموع له الناس)، يقول: يحشر الله له الناس من قبورهم، فيجمعهم فيه للجزاء والثواب والعقاب = (وذلك يوم مشهود)، يقول: وهو يوم تَشهده الخلائق، لا يتخلَّف منهم أحدٌ، فينتقم حينئذ ممن عصى الله وخالف أمره وكذَّب رُسُلَه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٥٦٢- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد في قوله: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود)، قال: يوم القيامة.
١٨٥٦٣- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن عكرمة، مثله.
١٨٥٦٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي = عن شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس قال، "الشاهد"، محمد، و"المشهود"، يوم القيامة. ثم قرأ: (ذلك يوم مجموعٌ له الناس وذلك يوم مشهود).
١٨٥٦٥- حدثني المثني قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن ابن عباس قال: "الشاهد"، محمد = و"المشهود"، يوم القيامة. ثم تلا هذه الآية: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال تعالى :﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ (١) أي : أولهم وآخرهم، فلا يبقى منهم أحد، كما قال :﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧].
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أي : يوم عظيم تحضره الملائكة كلهم، ويجتمع فيه الرسل جميعهم، وتحشر فيه الخلائق بأسرهم، من الإنس والجن والطير والوحوش والدواب، ويحكم فيهم(٢) العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها.
١ - قبلها في ت، أ :"إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة"..
٢ - في أ :"فيه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ ْ﴾ المذكور، من أخذه للظالمين، بأنواع العقوبات، ﴿لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ْ﴾ أي : لعبرة ودليلا، على أن أهل الظلم والإجرام، لهم العقوبة الدنيوية، والعقوبة الأخروية، ثم انتقل من هذا، إلى وصف الآخرة فقال :﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ْ﴾ أي : جمعوا لأجل ذلك اليوم، للمجازاة، وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم، ما به يعرفونه حق المعرفة.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ْ﴾ أي : يشهده الله وملائكته، وجميع المخلوقين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٦ - ١٠١} وقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
إلى آخر القصة (١) يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ بن عمران ﴿بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو ضرر محض، لا جرم - لما اتبعه قومه - أرداهم وأهلكهم.
(١) في ب: أورد الآيات إلى قوله تعالى: " وما زادوهم غير تتبيب ".

﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ * وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ﴾ أي في الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي يلعنهم الله وملائكته والناس أجمعون في الدنيا والآخرة
﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ أي بئس ما اجتمع لهم وترادف عليهم من عذاب الله ولعنة الدنيا والآخرة
ولما ذكر قصص هؤلاء الأمم مع رسلهم قال الله تعالى لرسوله ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ لتنذر به ويكون آية على رسالتك وموعظة وذكرى للمؤمنين
﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾ لم يتلف بل بقي من آثار ديارهم ما يدل عليهم ﴿وَ﴾ منها ﴿حَصِيدٌ﴾ قد تهدمت مساكنهم واضمحلت منازلهم فلم يبق لها أثر
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بأخذهم بأنواع العقوبات ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالشرك والكفر والعناد
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد
﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي خسار ودمار بالضد مما خطر ببالهم
{١٠٢} ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.
أي: يقصمهم بالعذاب ويبيدهم، ولا ينفعهم، ما كانوا يدعون، من دون الله من شيء.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور، من أخذه -[٣٩٠]- للظالمين، بأنواع العقوبات، ﴿لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ أي: لعبرة ودليلا على أن أهل الظلم والإجرام، لهم العقوبة الدنيوية، والعقوبة الأخروية، ثم انتقل من هذا، إلى وصف الآخرة فقال: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ أي: جمعوا لأجل ذلك اليوم، للمجازاة، وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم، ما به يعرفونه حق المعرفة.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أي: يشهده الله وملائكته، وجميع المخلوقين.
﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ أي: إتيان يوم القيامة ﴿إِلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إذا انقضى أجل الدنيا وما قدر الله فيها من الخلق، فحينئذ ينقلهم إلى الدار الأخرى، ويجري عليهم أحكامه الجزائية، كما أجرى عليهم في الدنيا، أحكامه الشرعية.
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم، ويجتمع الخلق ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ حتى الأنبياء، والملائكة الكرام، لا يشفعون إلا بإذنه، ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي: الخلق ﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ فالأشقياء، هم الذين كفروا بالله، وكذبوا رسله، وعصوا أمره، والسعداء، هم: المؤمنون المتقون.
وأما جزاؤهم ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ أي: حصلت لهم الشقاوة، والخزي والفضيحة، ﴿فَفِي النَّارِ﴾ منغمسون في عذابها، مشتد عليهم عقابها، ﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ من شدة ما هم فيه ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وهو أشنع الأصوات وأقبحها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: في النار، التي هذا عذابها ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ أي: خالدين فيها أبدا، إلا المدة التي شاء الله، أن لا يكونوا فيها، وذلك قبل دخولها، كما قاله جمهور المفسرين، فالاستثناء على هذا، راجع إلى ما قبل دخولها، فهم خالدون فيها جميع الأزمان، سوى الزمن الذي قبل الدخول فيها.
﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله، تبارك وتعالى، لا يرده أحد عن مراده.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ أي: حصلت لهم السعادة، والفلاح، والفوز ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ثم أكد ذلك بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي: ما أعطاهم الله من النعيم المقيم، واللذة العالية، فإنه دائم مستمر، غير منقطع بوقت من الأوقات، نسأل الله الكريم من فضله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٠٣ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٨ الى ٩٩]

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم وَبِئْسَ الْوِرْدُ رفع ببئس الْمَوْرُودُ رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ حكى الكسائي وأبو عبيدة «١» : رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٠]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)
ذلِكَ رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك وإن شئت بالابتداء، وكذا مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ أي منها موجود مبني ومنها مخسوف به وذاهب. قال الأخفش سعيد:
حصيد أي محصود وجمعه حصدى وحصاد مثل مرضى ومراض، قال: ويجوز فيمن يعقل حصداء مثل قبيل وقبلاء.

[سورة هود (١١) : آية ١٠١]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)
وَما ظَلَمْناهُمْ أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ مفعولان وهو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٢]

وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ ابتداء وخبر، وقرأ عاصم الجحدريّ وكذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى «٢» فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى وَهِيَ ظالِمَةٌ أي أهلها مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].

[سورة هود (١١) : آية ١٠٣]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)
ذلِكَ يَوْمٌ ابتداء وخبر مَجْمُوعٌ من نعته الناس اسم ما لم يسمّ فاعله ولهذا لم يقل: مجموعون، ويجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء، ومجموع له خبره ولم يقل:
مجموعون لأن «له» يقوم مقام الفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٥]

يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)
يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه «٣» قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ٢٩٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦٠.
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٣ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الأَخِرَةِ ذَلِكَ

بالتحقيق وقصر البدل وتفخيم الراء وإدغام التاء في الذال

السوسي عن أبي عمرو

بالتحقيق وقصر البدل وتفخيم الراء وإظهار التاء مكسورة

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر قالون عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب

بالسكت وقصر البدل وتفخيم الراء وإظهار التاء مكسورة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالنقل وثلاثة البدل وترقيق الراء وإظهار التاء مكسورة

ورش عن نافع

لِّمَنْ خَافَ

إخفاء النون عند الخاء وفتح الألف

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

إظهار النون وإمالة الألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

إظهار النون وفتح الألف

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٣ من سورة هود

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: إنّ في هلاك القرى لِعِبْرَة ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٨.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة﴾، يقول: إنّا سوف نَفِي لهم بما وعَدْنا في الآخرة، كَما وفَيْنا للأنبياء أنّا ننصرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٧٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٣.
٣
عن الحسن بن علي، والحسين بن علي -من طريق أبي الضحى- قال: المشهود: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٣.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٠، وابن جرير ١٢‏/‏٥٧٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٧٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: ذاك يوم القيامة، يجتمع فيه الخلق كلهم، ويشهده أهلُ السماء وأهلُ الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٧٤.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٧٤.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، شَهِد الرَّبُّ والملائكةُ لِعَرْضِ الخلائق وحسابِهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٨.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثِرُوا الصلاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة؛ فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢‏/‏٧٣٧، من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء به. وأخرجه ابن ماجه ٢‏/‏٥٥٦ (١٦٣٧)، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٤ (١١٢١٧)، والثعلبي ١٠‏/‏١٦٥، من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء به. قال المنذري في الترغيب ٢‏/‏٣٢٨ (٢٥٨٢):«رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص٢١٣-٢١٤: «رواه حرملة عن ابن وهب بهذا اللفظ، وهو حديث فيه إرسال، فإن عبادة بن نسي لم يدرك أبا الدرداء، وزيد بن أيمن شيخ مجهول الحال، لا نعلم أحدًا روى عنه غير سعيد بن أبي هلال، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة غير ابن ماجه هذا الحديث الواحد». وقال ابن كثير ٦‏/‏٤٧٣:«هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدرداء، فإنه لم يدركه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥‏/‏٢٨٨-٢٨٩: «رواه ابن ماجه من حديث زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء، وإسناده حسن إلا أنه غير متصل، قال البخاري في تاريخه: زيد عن عبادة مرسل». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢‏/‏٥٩ (٦٠٢): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نسي روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قال العلاء وزيد بن أيمن عن عبادة بن نسي. قاله البخاري». وقال السخاوي في القول البديع ص١٦٤: «أخرجه ابن ماجة، ورجاله ثقات، لكنه منقطع، وأخرجه الطبراني في الكبير... وقال العراقي: إنّ إسناده لا يصح». وقال الصالحي في سبل الهدى ١٢‏/‏٣٥٧: «ابن ماجه بإسناد جيد». وقال الهيتمي في الدر المنضود ص١٥٥: «رجالها ثقات، إلا أنها منقطعة». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣‏/‏١٠٢٠ (١٣٦٦):«بإسناد جيد، نقله ميرك عن المنذري، وله طرق كثيرة بألفاظ مختلفة». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٢٠٢: «ورجاله ثقات». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏١٨٩: «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص٥١: «ابن ماجه بإسناد جيد».
٢
قال عبد الله بن مسعود لأصحابه: إنّهم مجموعون يوم القيامة في صعيدٍ واحد، يُسمِعُهم الداعي ويَنْفُذُهم البصر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٨.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٣ من سورة هود

٣ وقفات في هذه الآية

  • {إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ} لا يتعظ بالآيات حقا إلا من خاف عذاب الآخرة! التذكر الدائم للآخرة وما فيها من الأهوال قضية جوهرية في حياة الصالحين، وبه يحصل الاتعاظ والانتفاع بالآيات الشرعية والكونية.

    — محمد القحطاني

  • آية (١٠٣) : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ) * في يس (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣)) وهنا (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ) : كلمة (جميع) بمعنى مجموع على وزن فعيل مثل قتيل وجريح وطريد وكسير وأسير، وهذه الصيغة لا تقال إلا لمن وقع عليه الفعل، أما صيغة مفعول لمن وقع عليه الفعل أو من سيقع عليه، (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا) لم يحصل بعد، ستُثبر. في يس (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يتكلم عن أمر واقع (فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (٥١)) إذن جميع يعني مجموعون لا تعني سيجمعون. في هود في الدنيا ما جاء بعد (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .. (١٠٥)) لا يمكن أن يستعمل كلمة جميع لأن الأمر لم يقع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (103) : * في قوله تبارك وتعالى (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53)يس). لماذا جاء بلفظ (جميع) في هذه الآية وليس مجموع كما جاء في سورة هود (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ (103) هود) ؟ كلمة (جميع) تكون بمعنى مجموع وقد تكون بمعنى مجتمِع (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ (44) القمر) يعني مجتمعون، (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) الشعراء) يعني مجتمعون. وقد تأتي بمعنى مجموعون. ومعناها مجموعون لأنه قال (فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ) يعني مجموعون. (محضرون) فيها صفة الجمع أيضاً. نعم. كلمة (جميع) على وزن فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل وجريح وطريد وكسير وأسير. هذا الصيغة (فعيل) لا تقال إلا لمن وقع عليه الفعل. يعني ما يقال جريح إلا لمن جُرِح، مجروح ليس بالضرورة يحتمل أن تقال لمن وقع أو لمن سيقع عليه الفعل. قتيل يعني مقتول لكن مقتول ليس بالضرورة (إني مقتول من يومي هذا) (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا (102) الإسراء) لم يحصل بعد، يعني ستُثبر. (مفعول) لمن وقع عليه الفعل أو من سيقع عليه أما (فعيل) لمن وقع عليه الفعل تحديداً. هذا الفرق بين فعيل ومفعول. يبقى اختيار كل تعبير في مكانه (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يتكلم عن أمر واقع (فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51)) إذن الأمر واقع، إذن جميع يعني مجموعون لا تعني سيجمعون. بينما في آية هود في الدنيا (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104)) ما جاء بعد، (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)) لا يمكن أن يستعمل كلمة جميع هنا لأن الأمر لم يقع. بينما في آية يس يتكلم أن الأمر واقع (نفخ في الصور، إن كانت إلا صيحة واحدة) فلذلك استعمل جميع وليس مجموع.

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ١٠٣ من سورة هود

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٠٣ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(103) Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال