قال أبو بكر : سئل سهل عن معنى :«بسم الله الرحمن الرحيم » فقال :
الباء بهاء الله عز وجل. والسين سناء الله عز وجل. والميم مجد الله عز وجل. (١)
والله : هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها، وبين الألف واللام منه حرف مكنى غيب من غيب إلى غيب، وسر من سر إلى سر، وحقيقة من حقيقة إلى حقيقة. ولا ينال فهمه إلا الطاهر من الأدناس، الآخذ من الحلال قواما ضرورة الإيمان.
والرحمن : اسم فيه خاصية من الحرف المكنى بين الألف واللام.
والرحيم : هو العاطف على عباده بالرزق في الفرع والابتداء في الأصل رحمة لسابق علمه القديم.
قال أبو بكر : أي بنسيم روح الله اخترع من ملكه ما شاء رحمة لأنه رحيم. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :«الرحمن الرحيم » اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر(٢)، فنفى الله تعالى بهما القنوط عن المؤمنين من عباده.
٢ - نسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنه في عمدة الحفاظ ٢/٨٠ (رحم).
تفسير التستري
أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن رفيع التُستري
محمد باسل عيون السود