ﭑﭒﭓﭔ

١ - قَوْله تَعَالَى: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أخرج أَبُو عبيد وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب وَابْن عبد الْبر كِلَاهُمَا فِي كتاب الْمَسْأَلَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قطعهَا آيَة آيَة وعددها عد الاعراب وعد بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَلم يعد عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِسَنَد ضَعِيف عَن بُرَيْدَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أخرج من الْمَسْجِد حَتَّى أخْبرك بِآيَة أَو سُورَة لم تنزل على نَبِي بعد سُلَيْمَان غَيْرِي
قَالَ: فَمشى وتبعته حَتَّى انْتهى إِلَى بَاب الْمَسْجِد فَأخْرج احدى رجلَيْهِ من أُسْكُفَّة الْمَسْجِد وَبقيت الْأُخْرَى فِي الْمَسْجِد
فَقلت بيني وَبَين نَفسِي: نسي ذَلِك
فَأقبل عَليّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: بِأَيّ شَيْء تفتتح الْقُرْآن إِذا افتتحت الصَّلَاة قلت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ: هِيَ هِيَ
ثمَّ خرج

صفحة رقم 19

وَأخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم آيَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه وَابْن خُزَيْمَة فِي كتاب الْبَسْمَلَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اسْترق الشَّيْطَان من النَّاس
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أغفل النَّاس آيَة من كتاب الله لم تنزل على أحد سوى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا أَن يكون سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِمَا السَّلَام بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَانَ جِبْرِيل إِذا جَاءَنِي بِالْوَحْي أول مايلقي عَليّ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الواحدي عَن ابْن عمر قَالَ: نزلت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي كل سُورَة
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لايعرف فصل السُّورَة - وَفِي لفظ خَاتِمَة السُّورَة - حَتَّى ينزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم زَاد الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فَإِذا نزلت عرف أَن السُّورَة قد ختمت واستقبلت أَو ابتدئت سُورَة أُخْرَى
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ لايعرفون انْقِضَاء السُّورَة حَتَّى تنزل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَإِذا نزلت عرفُوا أَن السُّورَة قد انْقَضتْ
وَأخرج أَبُو عبيد عَن سعيد بن جُبَير أَنه فِي عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا لايعرفون انْقِضَاء السُّورَة حَتَّى تنزل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَإِذا نزلت علمُوا أَن قد انْقَضتْ سُورَة وَنزلت أُخْرَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن ابْن عَبَّاس
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم علم أَنَّهَا سُورَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والواحدي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا لانعلم فصل مابين السورتين حَتَّى تنزل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقْرَأ فِي الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَإِذا ختم السُّورَة قَرَأَهَا يَقُول: ماكتبت فِي الْمُصحف إِلَّا لتقرأ
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله عَلمنِي جِبْرِيل

صفحة رقم 20

الصَّلَاة فَقَامَ فَكبر لنا ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِيمَا يجْهر بِهِ فِي كل رَكْعَة
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ عَن عَليّ بن يزِيد بن جدعَان أَن العبادلة كَانُوا يستفتحون الْقِرَاءَة ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يجهرون بهَا
عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن الزبير
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَسْجِد إِذْ دخل رجل يُصَلِّي فَافْتتحَ الصَّلَاة وتعوذ ثمَّ قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين فَسمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يارجل قطعت على نَفسك الصَّلَاة أما علمت أَن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من الْحَمد
فَمن تَركهَا فقد ترك آيَة
وَمن ترك آيَة فقد أفسد عَلَيْهِ صلَاته
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ عَن عَليّ أَنه كَانَ إِذا افْتتح السُّورَة فِي الصَّلَاة يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَكَانَ يَقُول من ترك قرَاءَتهَا فقد نقص وَكَانَ يَقُول هِيَ تَمام السَّبع المثاني
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فقد ترك آيَة من كتاب الله
وَأخرج الشَّافِعِي فِي الْأُم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن معاوبة أَنه قدم الْمَدِينَة فصلى بهم وَلم يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَلم يكبر إِذا خفض وَإِذا رفع
فناداه الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار حِين سلم: يَا مُعَاوِيَة أسرقت صَلَاتك أَيْن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأَيْنَ التَّكْبِير فَلَمَّا صلى بعد ذَلِك قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لَام الْقُرْآن وللسوره الَّتِي بعْدهَا وَكبر حِين يهوي سَاجِدا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: من سنة الصَّلَاة أَن تقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَإِن أول من أسر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ رجلا حييا
أخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يفْتَتح صلَاته ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق أبي الطُّفَيْل قَالَ: سَمِعت عَليّ بن أبي طَالب وعمار يَقُولَانِ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يجْهر فِي

صفحة رقم 21

المكتوبات ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي فَاتِحَة الْكتاب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن نَافِع
أَن ابْن عمر إِذا افْتتح الصَّلَاة يقْرَأ ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أم الْقُرْآن وَفِي السُّورَة الَّتِي تَلِيهَا وَيذكر أَنه سمع ذَلِك من رَسُول الله
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يجْهر ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الصَّلَاة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَصَححهُ عَن نعيم المجمر قَالَ: كنت وَرَاء أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ قَرَأَ (بِأم الْقُرْآن) حَتَّى بلغ وَلَا الضَّالّين قَالَ: آمين
وَقَالَ النَّاس: آمين
وَيَقُول كلما سجد: الله أكبر وَإِذا قَامَ من الْجُلُوس قَالَ الله أكبر وَيَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: كَانَ النَّبِي يجْهر ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي السورتين جَمِيعًا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قَالَ النَّبِي كَيفَ تقْرَأ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة قلت الْحَمد لله رب الْعَالمين قَالَ: قل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن جَابر قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ تقْرَأ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة قلت: أَقرَأ الْحَمد لله رب الْعَالمين قَالَ: قل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: صليت خلف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر وَعمر فَكَانُوا يجهرون ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمني جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد الْكَعْبَة فجهر ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن الحكم بن عُمَيْر وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ صليت خلف النَّبِي

صفحة رقم 22

صلى الله عيه وَسلم فجهر فِي الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي صَلَاة اللَّيْل وَصَلَاة الْغَدَاة وَصَلَاة الْجُمُعَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يجْهر ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج أَبُو عبيد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: فَاتِحَة الْكتاب سبع آيَات ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَأَبُو ذَر الْهَرَوِيّ فِي فضائله والخطيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس
أَن عُثْمَان بن عَفَّان سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقَالَ هُوَ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى ومابينه وَبَين اسْم الله الْأَكْبَر إِلَّا كَمَا بَين سَواد الْعين وبياضها من الْقرب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق والثعلبي بِسَنَد ضَعِيف جدا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن عِيسَى بن مَرْيَم أسلمته أمه إِلَى الْكتاب ليعلمه فَقَالَ لَهُ الْمعلم: اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ لَهُ عِيسَى: وَمَا باسم الله قَالَ الْمعلم: لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ عِيسَى الْبَاء بهاء الله وَالسِّين سناؤه وَالْمِيم مَمْلَكَته وَالله إِلَه الْآلهَة والرحمن رحمان الدُّنْيَا وَالْآخِرَة والرحيم رَحِيم الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك
مثل قَوْله
وَأخرج ابْن جريج وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أول مَا نزل جِبْرِيل على مُحَمَّد قَالَ لَهُ جِبْرِيل بِسم الله يَا مُحَمَّد
يَقُول: اقْرَأ بِذكر الله: و الله ذُو الألوهية والمعبودية على خلقه أَجْمَعِينَ والرحمن الفعلان من الرَّحْمَة و الرَّحِيم الرفيق الرَّقِيق بِمن أحب أَن يرحمه والبعيد الشَّديد على من أحب أَن يضعف عَلَيْهِ الْعَذَاب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اسْم الله الْأَعْظَم
هُوَ الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الضريس فِي فضائله وَابْن أبي حَاتِم عَن جَابر بن يزِيد قَالَ: اسْم الله الْأَعْظَم
هُوَ الله أَلا ترى أَنه فِي جَمِيع

صفحة رقم 23

الْقُرْآن يبْدَأ بِهِ قبل كل اسْم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الدُّعَاء الشّعبِيّ قَالَ: اسْم الله الْأَعْظَم
يَا الله
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن قَالَ الرَّحْمَن اسْم مَمْنُوع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم قَالَ الرَّحِيم اسْم لايستطيع النَّاس أَن ينتحلوه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك قَالَ الرَّحْمَن لجَمِيع الْخلق و الرَّحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرَّحْمَن وَهُوَ الرفيق الرَّحِيم وَهُوَ العاطف على خلقه بالرزق
وهما اسمان رقيقان أَحدهمَا أرق من الآخر
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ: كَانَ الرَّحْمَن فَلَمَّا اختزل الرَّحْمَن من اسْمه كَانَ الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل بِسَنَد ضَعِيف عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ لي أبي: أَلا أعلمك دُعَاء علمنيه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: وَكَانَ عِيسَى يُعلمهُ للحواريين - لوكان عَلَيْك مثل أحد ذَهَبا لقضاه الله عَنْك قلت: بلَى
قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ فارج الْهم كاشف الْغم - وَلَفظ الْبَزَّار وَكَاشف الكرب - مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمها أَنْت ترحمني رَحْمَة تغنني بهَا عَمَّن سواك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو بهؤلاء الْكَلِمَات ويعلمهن اللَّهُمَّ فارج الْهم وَكَاشف الكرب ومجيب الْمُضْطَرين ورحمن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمها أَنْت ترحمني فارحمني رَحْمَة تغنني بهَا عَمَّن سواك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو بهؤلاء الْكَلِمَات ويعلمهن
اللَّهُمَّ فارج الْهم وَكَاشف الكرب ومجيب الْمُضْطَرين ورحمن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمها ارْحَمْنِي الْيَوْم رَحْمَة تغنني بهَا عَن رَحْمَة من سواك

صفحة رقم 24

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق ابْن سُلَيْمَان عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله أنزل على سُورَة لم ينزلها على أحد من الْأَنْبِيَاء وَالرسل من قبلي
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قَالَ الله تَعَالَى: قسمت هَذِه السُّورَة بيني وَبَين عبَادي فَاتِحَة الْكتاب جعلت نصفهَا لي: وَنِصْفهَا لَهُم وَآيَة بيني وَبينهمْ فَإِذا قَالَ العَبْد بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ الله: عَبدِي دَعَاني باسمين رقيقين
أَحدهمَا أرق من الآخر
فالرحيم أرق من الرَّحْمَن
وَكِلَاهُمَا رقيقان فَإِذا قَالَ الْحَمد لله قَالَ الله: شكرني عبدني وحمدني
فَإِذا قَالَ رب الْعَالمين قَالَ الله شهد عَبدِي أَنِّي رب الْعَالمين
رب الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين وَرب الْخلق وَرب كل شَيْء فَإِذا قَالَ الرَّحْمَن الرَّحِيم يَقُول مجدني عَبدِي
وَإِذا قَالَ مَالك يَوْم الدّين - يَعْنِي بِيَوْم الدّين: يَوْم الْحساب -
قَالَ الله تَعَالَى: شهد عَبدِي أَنه لَا مَالك ليومه أحد غَيْرِي
وَإِذا قَالَ مَالك يَوْم الدّين فقد أثنى عَليّ عَبدِي
إياك نعْبد يَعْنِي الله أعبد وأوحد وَإِيَّاك نستعين قَالَ الله: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي إيَّايَ يعبد فَهَذِهِ لي واياي نستعين فَهَذِهِ لَهُ ولعبدي بعد ماسأل
بَقِيَّة السُّورَة اهدنا أرشدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم يَعْنِي دين الْإِسْلَام لِأَن كل دين غير الْإِسْلَام فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ التَّوْحِيد صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم يَعْنِي بِهِ النَّبِيين وَالْمُؤمنِينَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم بِالْإِسْلَامِ والنبوة غير المغضوب عَلَيْهِم يَقُول: أرشدنا غير دين هَؤُلَاءِ الَّذين غضِبت عَلَيْهِم وهم الْيَهُود وَلَا الضَّالّين وهم النَّصَارَى أضلهم اله بعد الْهدى فبمعصيتهم غضب الله عَلَيْهِم (وَجعل مِنْهُم القردة والخنازير وَعبد الطاغوت أُولَئِكَ شَرّ مَكَانا) (الْمَائِدَة الْآيَة ٦٠) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
يَعْنِي شَرّ منزلا من النَّار (وأض عَن سَوَاء السَّبِيل) (الْمَائِدَة الْآيَة ٦٠) من الْمُؤمنِينَ
يَعْنِي أضلّ عَن قصد السَّبِيل المهدى من الْمُسلمين قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَإِذا قَالَ الإِمَام وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمينن يحبكم الله
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لي يَا مُحَمَّد هَذِه نجاتك وَنَجَاة أمتك وَمن اتبعك على دينك من النَّار قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَوْله: رقيقان
قيل هَذَا تَصْحِيف وَقع فِي الأَصْل وَإِنَّمَا هُوَ رفيقان
والرفيق: من أَسمَاء الله تَعَالَى

صفحة رقم 25

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والثعلبي عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: لما نزلت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هرب الْغَيْم إِلَى الْمشرق وسكنت الرّيح وهاج الْبَحْر وأصغت الْبَهَائِم بآذانها ورجمت الشَّيَاطِين من السَّمَاء وَحلف الله بعزته وجلاله أَن لَا يُسمى على شَيْء إِلَّا بَارك فِيهِ
وَأخرج وَكِيع والثعلبي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من أَرَادَ أَن ينجيه الله من الزَّبَانِيَة التِّسْعَة عشر فليقرأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ليجعل الله لَهُ بِكُل حرف مِنْهَا جنَّة من كل وَاحِد
وَأخرج الديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الْمعلم إِذا قَالَ للصَّبِيّ قل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كتب للمعلم وللصبي ولأبويه بَرَاءَة من النَّار
وَأخرج ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة والديلمي عَن عَليّ مَرْفُوعا إِذا وَقعت فِي ورطة فَقل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
فَإِن الله يصرف بهَا مَا يَشَاء من أَنْوَاع الْبلَاء
وَأخرج الْحَافِظ عَن عبد الْقَادِر الرهاوي فِي الْأَرْبَعين بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أقطع
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَطاء قَالَ: إِذا تناهقت الْحمر من اللَّيْل فَقولُوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن صَفْوَان بن سليم قَالَ: الْجِنّ يستمتعون بمتاع الْإِنْس وثيابهم فَمن أَخذ مِنْكُم أَو وَضعه فَلْيقل بِسم الله فَإِن اسْم الله طَابع
وَأخرج أَبُو نعيم والديلمي عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ضجت الْجبَال حَتَّى سمع أهل مَكَّة دويها فَقَالُوا: سحر مُحَمَّد الْجبَال فَبعث الله دخانا حَتَّى أظل على أهل مَكَّة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم موقنا سبحت مَعَه الْجبَال إِلَّا أَنه لايسمع ذَلِك مِنْهَا
وَأخرج الديلمي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كتب لَهُ بِكُل حرف أَرْبَعَة آلَاف حَسَنَة ومحي عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف سَيِّئَة وَرفع لَهُ أَرْبَعَة آلَاف دَرَجَة

صفحة رقم 26

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك أَنه سُئِلَ عَن قِرَاءَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: كَانَت مدا ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يمد بِسم الله ويمد الرَّحْمَن ويمد الرَّحِيم
وَأخرج الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي الْجَامِع عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مِفْتَاح كل كتاب
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْجَامِع عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لايصلح كتاب إِلَّا أَوله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَإِن كَانَ شعرًا
وَأخرج الْخَطِيب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: قَضَت السّنة أَن لايكتب فِي الشّعْر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد والخطيب فِي الْجَامِع عَن الشّعبِيّ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يكتبوا أَمَام الشّعْر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الْخَطِيب عَن الشّعبِيّ قَالَ أَجمعُوا أَن لايكتبوا أَمَام الشّعْر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأخرج أبوعبيد وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن مُجَاهِد وَالشعْبِيّ أَنَّهُمَا كرها أَن يكْتب الْجنب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج أبونعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان وَابْن اشتة فِي الْمَصَاحِف بِسَنَد ضَعِيف عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مجودة تَعْظِيمًا لله غفر الله لَهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: تنوق رجل فِي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فغفر لَهُ
وَأخرج السلَفِي فِي جُزْء لَهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لاتمد الْبَاء إِلَى الْمِيم حَتَّى ترفع السِّين
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْجَامِع عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن تمد بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الْخَطِيب وَابْن اشتة فِي الْمَصَاحِف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين
أَنه كَانَ يكره أَن يمد الْبَاء إِلَى الْمِيم حَتَّى يكْتب السِّين

صفحة رقم 27

وَأخرج الديلمي فِي مشند الفردوس وَابْن عَسَاكِر فِي تارخ دمشق عَن يزِيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَبين السِّين فِيهِ
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْجَامِع والديلمي عَن أنس عَن النَّبِي قَالَ إِذا كتب أحدكُم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فليمد الرَّحْمَن
وَأخرج الديلمي عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يامعاوية ألق الدواة وحرف الْقَلَم وانصب الْبَاء وَفرق السِّين ولاتغور الْمِيم وَحسن الله وَمد الرَّحْمَن وجود الرَّحِيم وضع قلمك على أُذُنك الْيُسْرَى فَإِنَّهُ أذكر لَك
وَأخرج الْخَطِيب عَن مطر الْوراق قَالَ كَانَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَاتب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمره أَن يجمع بَين حُرُوف الْبَاء وَالسِّين ثمَّ يمده إِلَى الْمِيم ثمَّ يجمع حُرُوف الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ولايمد شَيْئا من أَسمَاء الله فِي كِتَابه ولاقراءته
وَأخرج أبوعبيد عَن مُسلم بن يسَار أَنه كَانَ يكره أَن يكْتب (بِمَ) حِين يبْدَأ قيسقط السِّين
وَأخرج أبوعبيد عَن ابْن عون أَنه كتب لِابْنِ سِيرِين (بِمَ) فَقَالَ: مَه
اكْتُبْ سينا
اتَّقوا أَن يَأْثَم أحدكُم وَهُوَ لايشعر
وَأخرج أبوعبيد عَن عمرَان بن عون
أَن عمر بن عبد الْعَزِيز ضرب كَاتبا كتب الْمِيم قبل السِّين
فَقيل لَهُ: فيمَ ضربك أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: فِي سين
وَأخرج ابْن سعد فِي طبقاته عَن جوَيْرِية بنت أَسمَاء
أَن عمر بن عبد الْعَزِيز عزل كَاتبا لَهُ فِي هَذَا كتب (بِمَ) وَلم يَجْعَل السِّين
وَأخرج ابْن سعيد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه كَانَ يكره أَن يكْتب الْبَاء ثمَّ يمدها إِلَى الْمِيم حَتَّى يكْتب السِّين وَيَقُول فِيهِ قولا شَدِيدا
وَأخرج الْخَطِيب عَن معَاذ بن معَاذ قَالَ: كتبت عِنْد سوار بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فممدت الْبَاء وَلم أكتب السِّين فَأمْسك يَدي وَقَالَ: كَانَ مُحَمَّد وَالْحسن يكرهان هَذَا
وَأخرج الْخَطِيب عَن عبد الله بن صَالح قَالَ: كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَرفعت الْبَاء فطالت فَأنْكر ذَلِك اللَّيْث وَكَرِهَهُ وَقَالَ: غيرت الْمَعْنى يَعْنِي لِأَنَّهَا تصير لاما

صفحة رقم 28

وَأخرج أبوداود فِي مراسيله عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر على كتاب فِي الأَرْض فَقَالَ لفتى مَعَه مَا فِي هَذَا قَالَ بِسم الله قَالَ: لعن من فعل هَذَا لاتضعوا بِسم الله إِلَّا فِي مَوْضِعه
وَأخرج الْخَطِيب فِي تالي التَّلْخِيص عَن أنس مَرْفُوعا من رفع قرطاسا من الأَرْض فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إجلالا لَهُ أَن يداس كتب عِنْد الله من الصديقين وخفف عَن وَالِديهِ وَإِن كَانَا كَافِرين
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث عَن أم خَالِد بن خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ قَالَ: إِنِّي أول من كتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة فَقَالَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقَالَت قُرَيْش: دق الله فَاك
وَأخرج أبوداود فِي مراسيله عَن سعيد بن جُبَير قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يجْهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بِمَكَّة وَكَانَ أهل مَكَّة يدعونَ مُسَيْلمَة الرَّحْمَن
فَقَالُوا: إِن مُحَمَّدًا يَدْعُو إِلَى إِلَه الْيَمَامَة فَأمر رَسُول الله بإخفائها فَمَا جهر بهَا حَتَّى مَاتَ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هزأ مِنْهُ الْمُشْركُونَ وَقَالُوا: مُحَمَّد يذكر إِلَه الْيَمَامَة وَكَانَ مُسَيْلمَة يتسمى الرَّحْمَن
فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا يجْهر بهَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يسر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأَبُو بكر وَعمر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عبد الله بن مُغفل قَالَ: سمعني أبي وَأَنا أَقرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقَالَ: أَي بني مُحدث صليت خلف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَلم أسمع أحدا مِنْهُم جهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْجَهْر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قِرَاءَة الْأَعْرَاب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: جهر الإِمَام بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

صفحة رقم 29

بِدعَة
وَأخرج ابْن الضريس عَن يحيى بن عَتيق قَالَ: كَانَ الْحسن يَقُول: اكتبوا فِي أول الإِمَام بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَاجْعَلُوا بَين كل سورتين خطا

صفحة رقم 30

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية