ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

يَضُرُّكَ إِن تركتَ عبادته. و «الظالم» الذي يضع الشيء في غير موضعه.
[سورة يونس (١٠) : الآيات ١٠٧ الى ١٠٩]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ أي: بشدة وبلاءٍ فَلا كاشِفَ لذلك إِلَّا هُوَ دون ما يعبده المشركون من الأصنام. وإِن يصبك بخير، أي: برخاء ونعمة وعافية، فلا يقدر أحد أن يمنعك إِياه. يُصِيبُ بِهِ أي: بكل واحد من الضُّر والخير.
قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فيه قولان:
أحدهما: أنه القرآن. والثاني: محمّد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي: فإنما يكون وبال ضلاله على نفسه.
قوله تعالى: وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي: في منعكم من اعتقاد الباطل، والمعنى: لست بحفيظ عليكم من الهلاك كما يحفظ الوكيل المتاع من الهلاك. قال ابن عباس: وهذه منسوخة بآية القتال، والتي بعدها أيضاً، وهي قوله: وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لأن الله تعالى حكم بقتل المشركين، والجزيةِ على أهل الكتاب، والصّحيح: أنه ليس ها هنا نسخ. أما الآية الأولى، فقد ذكرنا الكلام عليها في نظيرتها في «الأنعام» «١» وأما الثانية، فقد ذكرنا نظيرتها في سورة «البقرة» قوله: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ «٢».

(١) سورة الأنعام: ١٠٧. [.....]
(٢) سورة البقرة: ١٠٩.

صفحة رقم 354

زاد المسير في علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار الكتاب العربي - بيروت
سنة النشر 1422
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية