ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ولو يعجل الله للناس الشر أي يسرعه إليهم استعجالهم بالخير قال : ابن عباس هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده لعنكم الله ولا بارك فيكم كذا قال : قتادة ومعنى الآية ولم يعجل الله للناس الشر الذي دعوه واستعجلوه تعجيلا كتعجيله لهم الخير حين دعوه واستعجلوه فحذف لدلالة الباقي عليه، وضع استعجالهم موضع تعجيله لهم للإشعار بسرعة إجابة لهم في الخير حتى كان استعجالهم به تعجيل لهم بأن المراد بالشر الشر الذي استعجلوه، قيل : نزلت الآية في النضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ١ لقضي إليهم اجلهم أي لأميتوا وأهلكوا قرأ ابن عامر ويعقوب لقضي بفتح القاف والضاد على البناء للفاعل واجلهم بالنصب على المفعولية والباقون بضم القاف وكسر الضاد على البناء للمفعول ورفع أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يخافون البعث والعذاب وفي طغيانهم يعمهون جملة فنذر معطوف على فعل محذوف دل عليه الشرطية تقديره ولكن لا تعجل ولا نقضي فنذرهم إمهالا واستدراجا.

١ سورة الأنفال، الآية: ٣٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير