ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ولو يعجل الله للناس نزلت في المشركين حين استعجلوا العذاب الذي اوعدوا به، استهزاء وتكذيبا لإنكارهم البعث، فقالوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو اثتنا بعذاب أليم ١. أي ولو يعجل الله لهم الشر الذي استعجلوه استعجالهم بالخير أي تعجيله لهم بالخير. فوضع الاستعجال بالخير، حتى كان استعجالهم بالخير تعجيل له، لسبق رحمته تعالى لعباده. لقضى إليهم أجلهم أهلكوا جميعا. يقال إليه اجله، أي أنهى إليه مدته التي قدرها لموته فهلك. ولكنه تعالى لا يعجل الشر لهم، ولا يقضى آجالهم استدراجا لهم.
في طغيانهم وهو إنكارهم البعث، وما يتفرغ عليه من الأعمال الفاسدة. يعمهون يترددون ويتحيرون. أو يعمون عن الرشد. والجملة حالية ( آية ١٥ البقرة ص ١٨ ).

١ آية ٣٢ الأنفال.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير