قَوْله تَعَالَى: وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ قَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا فِي قَول الرجل يَقُول عِنْد الْغَضَب لأَهله وَولده: لعنكم الله، لَا بَارك الله فِيكُم، وَمَعْنَاهُ: وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ - يعْنى: الْمَكْرُوه - استعجالهم بِالْخَيرِ أَي: كَمَا يحبونَ استعجالهم بِالْخَيرِ لقضى إِلَيْهِم أَجلهم فهلكوا جَمِيعًا وماتوا. وَقَوله: فَنَذر الَّذين لَا يرجون لقاءنا أَي: لَا يخَافُونَ لقاءنا فِي طغيانهم أَي: فِي ضلالتهم. قَوْله يعمهون يَتَرَدَّدُونَ، وَقيل: يتمادون، وَقد ثَبت الْخَبَر عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي بشر أغضب كَمَا يغْضب الْبشر، فأيما [رجل] سببته أولعنته فاجعلها لَهُ طهرة وَرَحْمَة ". وَفِي الْبَاب رِوَايَات كَثِيرَة كلهَا صَحِيحَة.
صفحة رقم 369تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم