وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ أي: يُحَيِّي بعضهم بعضًا بالسلام.
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ بعدَ التسبيحِ.
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يريدُ: يفتحون كلامهم بالتسبيح، ويختمونه بالتحميد.
* * *
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١).
[١١] ولما استعجلَ المشركون العذابَ، نزل: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ أي: تعجيلًا مثلَ استعجالِهم.
بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ قرأ ابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (لَقَضَى) بفتح القاف والضاد وقلب الياء ألفًا (أَجَلَهُمْ) نصب، المعنى: لأماتهم الله، وقرأ الباقون: بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء (أَجَلُهُمْ) بالرفع مجهولًا (١)؛ أي: وعجَّلنا لهم ما دَعَوا به من الشر كما نعجِّلُ لهم ما طلبوا من الخير، لهلكوا، تلخيصُه: لا يفعلُ إلا ما يريد.
فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لا يخافون البعث.
فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ إمهالًا لهم واستِدْراجًا.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب