ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر١ الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون٢( ١١ ) :
وهذه الآية تتناول قضية عقدية قد تكون شغل الناس الشاغل في الدعاء لله تعالى، وقد لا يجاب دعاؤهم مع كثرة الدعاء، ويحزنهم على أنفسهم، ويقول الواحد منهم : لماذا لا يقبل الله دعائي ؟ أو يقع بعضهم في اليأس.
ونقول لكل إنسان من هذا الفريق : لا، أنت تدعوا، مرة تدعو بالشر ومرة تدعو بالخير، فلو أن الله سبحانه وتعالى قد أجابك في جميع الدعاء، فسوف يجيب دعاءك في الشر ودعاءك في الخير، ولو أن الله سبحانه وتعالى عجّل لك دعاء الشر، كما تحب أن يعجّل لك دعاء الخير، لقضي إليك أجلك وانتهت المسألة، وهناك من قالوا٣ : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم( ٣٢ ) ( الأنفال ). ولو استجاب الحق لمثل هذا الدعاء، لكان وبالا على من دعوا ذلك الدعاء.
إذن : فمن مصلحتك حين تدعو على نفسك٤ أو تدعو بأي وبال ألا يجيبك الله تعالى، وافهم أن لله تعالى حكمة في الإجابة ؛ لأنه سبحانه وتعالى منزّه عن أن يكون موظفا عند الخلق، ومن يدعه بشيء يجبه عليه، لا بد من مشيئته سبحانه في تقرير لون الإجابة ؛ لأنه لو كان الأمر عكس ذلك لانتقلت الألوهية للعبد.
لقد صان الحق سبحانه عباده بوضع رقابة على الدعاء ؛ وأنت تعتقد أن دعاءك بخير، ولكن رقابة الحق سبحانه التي تعلم كل شيء أزلا٥ تكاد أن تقول لك : لا، ليس خيرا. وانتظر الخير بعدم استجابة دعائك ؛ لأنه القائل سبحانه : وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم... ( ٢١٦ ) ( البقرة ).
إذن : فمعرفتك ليست نهاية في تقرير الخير والشر ؛ لذلك دع الإله الأعلى-وهو المأمون عليك- أن يستجيب أو لا يستجيب لما تدعوه وأنت في ظنك أنه الخير، فالمعرفة العليا هي التي تفرق بين الخير والشر، وفي المنع-أحيانا-عين العطاء٦ ؛ ولذلك يقول الحق : ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا( ١١ ) ( الإسراء ).
وقد تلحّ في دعاء لو استجيب لك ؛ لكان شرا. والله سبحانه يعلم ما هو الخير لك، وهو سبحانه يجيب أحيانا بعض خلقه في أشياء كان الإنسان منهم يتمنى أن توجد، ثم يكشف الإنسان أنها لم تكن خيرا. وأحيانا يأتي لك بأشياء كنت تظن أنها شر لك، فتجد فيها الخير. وهكذا يصحح لك الحق سبحانه بحكمته تصرفاتك الإختيارية.
وقد قال الكافرون٧ لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ( ( ٣٢ ) ( الأنفال ).
ومن قالوا هذا القول هم : العاص بن وائل السهمي، الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب و الأسود بن عبد المطلب والأسود بن عبد يهود، وكانوا قد وصلوا إلى قمة الاضطراب ؛ فهم قد اضطربوا أولا حين اتهموه بأنه ساحر، ولم ينتبهوا إلى غباء ما يقولون، لأنه إن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدرة السحرة ؛ فلماذا لم يسحرهم هم ليؤمنوا أيضا ؟
واضطربوا مر ة ثانية، حاولوا أن يقولوا : إن القرآن سعر، أو له طبيعة الشعر والكلام المسجوع، والقرآن ليس كذلك. ولو أن جماعة غيرهم قالت مثل هذا القول لكان لهم عذرهم لأنهم ليسوا أهل لغة، أما هؤلاء فهم قوم أهل دربة على الفصاحة والبلاغة، وكانوا يعتقدون أسواق الشعر والخطابة، ثم اضطربوا مرة ثالثة، وحاولوا الطعن في مكانة محمد صلى الله عليه وسلم وهم يقرّون بعظمة القرآن، فقالوا : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين٨ عظيم ( ٣١ ) ( الزخرف ) :
والحق سبحانه وتعالى حينما يتعرض لحادثة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع الكافرين ؛ لا يقتصر في الحدث على ما وقع، ولكنه يعالج قضية عامة كونية أن تقوم الساعة، ويجعل الحدث الحاصل في زمنه سببا فقط ؛ ليعطي عموم الحكم في كل زمان وفي كل مكان. وإلا اقتصر الأمر على معالجة حدث وقع لشخص الحدث وشخص الحكم في القوم الموجودين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء القرآن للناس كافة، وجاء للزمان عامة، فلا بد أن تكون القضية المعروفة-أي قضية- أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوم عاصروه لها سبب خاص، ولكن العبرة بعموم الموضوع لا بخصوص السبب.
ويعالج الله سبحانه وتعالى في هذه المسألة الشخصية من هؤلاء الذين قالوا ذلك قضية كونية ستظل إلى أن تقوم الساعة.
فقد دعوا على أنفسهم : وإن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم( ٣٢ ) ( الأعراف ). كما قال عاد لهود : أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين( ٧٠ ) ( الأعراف ). إذن : هم قد دعوا بشر على أنفسهم.
ويعالج الله قضية الدعاء بالخير أو الدعاء بالشّر، لأن الإنسان قد يضيق ذرعا٩ بأمور تحيط بذاته أو بالمحيط به ؛ فإذا ضاق ذرعا بأمور تحيط به في ذاته من ألم كمرض-مثلا، أو عاهة لا يقوى على الصبر عليها، أو لا يقو ى على تحملها ؛ فيقول :" يا رب، أرحني يا رب "، وهو هنا يدعو على نفسه بالموت. فلو أن الله سبحانه وتعالى استجاب دعاءه لقضيت المسألة.
ولكن الله هو الحكيم العزيز، لا يأتمر بأمر أحد من خلقه، ولا يعجل بعجلة العباد، وكما يؤجل لك استجابة لدعوة الخير منك، فهو يؤجل أيضا إجابتك لدعوة الشر منك على نفسك ؛ وفي ذلك رحمة منه سبحانه.
وإذا كنت تقول : أنا أدعو بالخير، والله سبحانه وتعالى لا يعطيني، فخذ مقابلها : أنك تدعو بالشرّ على نفسك، ولا يجيبك الله. ثم ألا يضيق الأب أحيانا ذرعا بمن حوله، فيقول : فليأخذني الله، لأستريح من وجوهكم ؟ هب أن الله سبحانه جابه إلى هذه الدعوة، فماذا يكون الموقف ؟ وقد تجد من يقول : يا رب أصبني بالعمى فلا أراهم، أو تدعو المرأة على نفسها أو على أولادها.
وأنتم تحبون أن يجيب الله تعالى دعاءكم، فلو كان يجيبكم على دعاء الشرّ لانتهت حياتكم إلى الفزع مثل هذه الأم التي تدعو بالمقتضيات فتقول لولدها-مثلا :" ربنا يسقيني نارك " فتطلب السّقيا بالنار، رغم أن السقيا للرىّ، والنار للحرارة.
إذن : قد يضيق الإنسان ذرعا بنفسه، أو يضيق ذرعا بمن حوله ؛ فيدعو على نفسه بالشرّ، وحين يدعو الإنسان فيجب عليه أن ينزّه الحق سبحانه وتعالى عن أن ينفد ما يدعو العبد به دون أن يمر الدعاء على حكمته سبحانه وتعالى.
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم١٠بالخير لقضي إليهم أجلهم ، فكلما قبلتم أن يؤجل الله تعالى لكم دعاء الشر على أنفسكم ؛ فاقبلوا منه تأجيل دعائكم بالخير ؛ لأن الخير فيما تطلبون غير الخير فيما يعلم الله ؛ فهو العلم الخبير. وقد تطلب خيرا تعلمه ولمن الله يعلم فيه شرا ؛ فمن مصلحتك ألا يجيبك. وكما تحترم عدم إجابته في الشر نفسه، أو على من تحب، فاحترم عدم إجابته لك فيما تظنه خيرا لك، أو من لمن تحب ؛ لأن الله لا يعجل بعجلة عباده ؛ لأنه سبحانه هو الذي خلقهم، وهو أعلم بهم، فهو القائل : خلق الإنسان من عجل١١... ( ٣٧ ) ( الأنبياء )، وهو سبحانه القائل : سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( ٣٧ ) ( الأنبياء )، والحق سبحانه لو استجاب لهؤلاء الذين دعوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة... ( ٣٢ ) ( الأنفال ) : لكانت نهايتهم بجنس ما دعوا به، وقضي عليهم، ثن انتهوا بعد ذلك إلى عذاب الجحيم.
ولن الحق سبحانه شاء لهم البقاء ؛ ليؤمن من يختار الإيمان، وأما من اختار الكفر ؛ فعليه أن يتحمّل تبعة١٢ الطغيان التي تتمثل في أن الواحد منهم لا يختار الكفر فقط، بل يتجاوز الحد، ويطلب ممن آمن أن يرتد عن إيمانه، وفي ذلك مجاوزة للحد ؛ ولذلك فهم يعمهون في هذا الطغيان، أي : تتكاثر عليهم الظروف، ويثبت-لهم ولمن بعدهم- عجز الكفر عن مواجهة قدرة الحق.
وفي الحياة أمثلة-ولله المثل الأعلى- فهناك من يملك عدوه، فيضربه ؛ لكنه لا يقتله، ثم يتكرر من هذا الخصم الإساءة، فيضربه من جديد، ثم تتكرر الإساءة فيضربه، وهو لا يقتله أبدا ليداوم على إذلاله، والقوىّ لا يقتل خصمه، بل يؤلمه ؛ فلا يرفع الخصم رأسه.
والحق سبحانه يقول : فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون : أي : أن الحق سبحانه يترك أهل الباطل ؛ لتتجمع عليهم سيئاتهم، ويذوقون ويل١٣ خصومة الإسلام فلا يرفعون رءوسهم ؛ لأن أهل الإسلام يردّون لهم الإساءة مضاعفة، ولسوف ييأس أهل الباطل من أنهم سينتصرون على الحق بأي شكل وبأي لون. وهم مهما تحايلوا في أساليب النكاية١٤ في الإسلام، تجد الحق سبحانه وتعالى ينصر المسلمين.
والمثل أمامنا من سيرته حين أمره الحق سبحانه بأن يهاجر، وكان الكفار يحاصرون بيته بشباب من القبائل، فخرج صلى الله عليه وسلم ولم يشعروا، وقال صلى الله عليه وسلم :" شاهت١٥ الوجوه ".
وشاء سبحانه ذلك ؛ ليعلموا أنهم لن يستطيعوا الانتصار على محمد صلى الله عليه وسلم، لا بالمواجهة، ولا بتبييت المكر.
طغيانهم: مجاوزتهم الحد في الظلم والكفر والعصيان. قال تعالى:ويمدهم في طغيانهم (١٥) (البقرة).
٢ يعمهون: العمة، التحير والتردد في الضلال، والعمة يكون في الرأي، والعمي يكون في الصبر. قال ابن الأثير: العمه في البصيرة كالعمى في البصر. قال تعالى:{إن الذين لا يؤمنون بالآخرة رينا لهم أعمالهم فهم يعمهون(٤) (النمل).
٣ هم بعض كفار قريش، قيل إنه أبو جهل، وقيل: هو النضر بن الحارث بن كلدة. ودعاؤهم هذا دليل سفه وجهل وشدة عناد وتكذيب. وكان الأولى بهم أن يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأهدنا له ووفقنا لإتباعه. وهؤلاء قال عنهم رب العزة:ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون(٥٣) (العنكبوت)، وجعل الله تأخير العذاب عنهم فضيلة من فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه فقال سبحانه:وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (٣٣) (الأنفال).
٤ ثبت في صحيح مسلم النهي عن الدعاء على النفس والأولاد والأموال، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سرنا مع رسول الله صلى اله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدان فقال له: شألعنك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا اللاعن بعيره؟ قال: أنا يا رسول الله. قال: "انزل عنه فلا تصحبنا بملعون على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، ولا توافقوا من الله ساعة يسأل عطاء فيستجيب لكم" أخرجه مسلم (٣٠٠٩).
٥ الأزل: القدم: قال أبو منصور: ومنه قولهم: هذا شيء أزلي أي: قديم..
٦ عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث: إما أن يستجيب له دعوته، أو يصرف عنه السوء مثلها، أو يدخر له من الأجر مثلها. قالوا: يا رسول الله... إذن: نكثر. قال: أكثر. أخرجه الحاكم في مستدركه (١/٤٦٣) وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد" وأقره الذهبي فير التخليص. ومن قال الشيخ: المنع عين العطاء وقد يكون العطاء نقمة..
٧ عن أنس بن مالك قال: قال أبو جهل:اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم(٣٢) (الأنفال) فنزلت:وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون(٣٣) (الأنفال) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٦٤٨) وكذا مسلم (٢٧٩٦). وقال ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" (٨/٣٠٩): "قوله" قال أبو جهل" ظاهر في أنه القائل ذلك، وإن كان هذا القول نسب إلى جماعة فلعله بدأ به ورضي الباقون فنسب إليهم، ولكن نسبته إلى أبي جهل أولى".
٨ القريتان المقصودتان هنا: مكة والطائف. وقد اختلف العلماء فيء تحديد اسم الرجل العظيم المقصود. فمن مكة: الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة. ومن الطائف: عروة بن مسعود أو عمير بن عبد ياليل. قال ابن كثير في تفسيره(٤/١٢٧):"الظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان"..
٩ الذرع: الطاقة والقدرة. وضقت بالأمر ذرعا مثل ضقت به ذرعا، فأصل الذرع إنما هو بسط اليد، فكأنك تريد: مددت يدي إليه فلم أنه. وضاق بالشيئ ذرعا أو ذراعا أي: ضعفت طاقتك، ولم يجد مخلصا، ولم يطقه، ولم يقو عليه قال تعالى:ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا(٧٧) (هود) وقال تعالى:ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه(٣٢) (الحاقة) (اللسان: مادة (ذرع)... بتصرف).
١٠ عجل يعجل-عجلا وعجلة: أسرع. قال تعالى:عجلت إليك رب لترضى (٨٤) (طه) وعجل الأمر طلبه قبل أوانه بدافع الشهوة. وعجل الأمر: سبقه، قال تعالى:أعجلتم أمر ربكم (١٥٠) (الأعراف) وأعجله: حمله على العجل. أي: استحثه أو سبقه. قال تعالى:{وما أعجلك عن قومك يا موسى (٨٣) (طه) وعجل الأمر: قدمه سريعا، قال تعالى:{عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد (١٨) (الإسراء) واستعجل الأمر كلبه عاجلا قال تعالى:ولو يجعل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم...(١١) (يونس)... القاموس القويم ج٢ص٩٢٨..
١١ العجل العجلة: السرعة. قال الفراء: خلق الإنسان من عجل وعلى عجل، كأنك قلت ركّب على العجلة، بنيته العجلة، وخلقته العجلة، وعلى العجلة ونحو ذلك. قال أبو إسحاق: خوطب العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر الشيء: خلقت منه. وقيل: إن آدم عليه السلام، لما بلغ منه الروح الركبتين هم بالنهوض قبل أن تبلغ القدمين فقال الله عز وجل:خلق الإنسان من عجل(٣٧) (الأنبياء) فأورثنا آدم عليه السلام العجلة. وقال تعالى:وكان الإنسان عجولا(١١) (الإسراء) وقال تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه(١) (النحل).
١٢ تبعة الأمر: عاقبته، وما يترتب عليه من أثر (المعجم الوسيط: مادة(تبع).
١٣ ويل: كلمة عذاب تعني حلول الشر. والويل: واد في جهنم، وقيل: هو باب من أبوابها. قال تعالى:ويل للمطففين(١) (المطففين) وقال:ويل يومئذ للمكذبين(١٥) (المرسلات).
١٤ نكي العدو نكاية: أـوقع به هزمه وغلبه. والمراد بالنكاية هنا: أساليب أعداء الله في محاربة الإسلام والتآمر عليه وعلى المسلمين، وهي أساليب مآلها الفشل بإذن الله. قال تعالى:والله متم نوره ولو كره الكافرون(٨) (الصف) (اللسان والمعجم الوسيط: مادة (نكى)... بتصرف).
١٥ شاهت الوجوه تشوه شوها: قبحت. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رمي المشركين يوم حنين بكف من حصى وقال: شاهت الوجوه. وفيه قال: لابن صيّاد: شاه الوجه. ويقال للخطبة التي لا يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم شوهاء أي: قبيحة. (اللسان: مادة(شوه).
تفسير الشعراوي
الشعراوي