وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا عطفٌ على (ظَلَمُوا) كَذَلِكَ أي: كما أهلكناهم بكفرهم نَجْزِي نُهْلِكُ الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ الكافرينَ بتكذيبِهم محمدًا - ﷺ -.
* * *
ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤).
[١٤] ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ أي: خلفًا فِي الْأَرْضِ خطابٌ للذين بُعث إليهم - ﷺ - مِنْ بَعْدِهِمْ من بعدِ المهلَكينَ.
لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فنعامِلَكم على مقتضى أعمالِكم.
* * *
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥).
[١٥] ولما كانَ القرآنُ ينزلُ بذمِّ الأصنامِ وعابديها، قالوا للنبيِّ - ﷺ -: إن كنتَ تريدُ أن نؤمنَ بكَ، فأتِ بقرآنٍ غير هذا لا تُذَمُّ فيه آلهتُنا، فنزل: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا (١) يعني: المشركين.
(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٥٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب