ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

تفسير سورة يونس
بعضها نزل بمكة، وبعضها بالمدينة
[سورة يونس (١٠) : الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (١) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢)
قوله عز وجل: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ المراد ب الْكِتابِ: القرآن، والْحَكِيمِ: بمعنى مُحْكَم، ويمكن أنْ يكون: «حكيم» بمعنى ذي حكمة، فهو على النّسب.
وقوله عز وجل: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً... الآية: قال ابن عباس وغيره: سبب هذه الآية استبعاد قُرَيْش أَنْ يبعث اللَّه بشراً رسولاً «١»، والقَدَمُ هنا مَا قُدِّم، واختلف في المراد بها هاهنا، فقال ابنُ عبَّاس ومجاهد والضحاك وغيرهم: هي الأعمال الصَّالحات من العبادات «٢». وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة: هي شفاعة محمّد صلّى الله عليه وسلّم «٣»، وقال ابن عباس أيضاً وغيره: هي السعادةُ السَّابقة لهم في اللَّوْح المحفوظ «٤»، وهذا أليق الأقوال
(١) أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٧) برقم: (١٧٥٤٢) وبرقم: (١٧٥٤٣) عن ابن جريج، وذكره ابن عطية (٣/ ١٠٢)، وابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٤٠٦) نحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٥٣٥)، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٢) أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٧- ٥٢٨) برقم: (١٧٥٤٤، ١٧٥٤٧)، وذكره ابن عطية (٣/ ١٠٣)، والبغوي (٢/ ٣٤٣)، وابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٤٠٦) كلهم بنحوه.
(٣) أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٨) برقم: (١٧٥٥٥)، وذكره ابن عطية (٣/ ١٠٣)، وابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٤٠٦) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٥٣٦)، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٨) برقم: (١٧٥٥٤)، وذكره ابن عطية (٣/ ١٠٣)، والبغوي في «تفسيره» (٢/ ٣٤٣)، وابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٤٠٦) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٥٣٥)، وزاد نسبته إل ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

صفحة رقم 233

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية