ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قوله عز وجل : أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلَى رَجُلٍ منْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ قال ابن عباس : سبب نزولها أن الله تعالى لما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً أنكر العرب ذلك أو من أنكر منهم فقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد، فنزلت هذه الآية.
وهذا لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الإنكار والتعجب مَن كفر من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه جاءهم رسول منهم، وقد أرسل الله إلى سائر الأمم رسلاً منهم.
ثم قال : وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَآمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِّم فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أن لهم ثواباً حسناً بما قدموا من صالح الأعمال، قاله ابن عباس.
الثاني : سابق صدق عند ربهم أي سبقت لهم السعادة في الذكر الأول، قاله ابن أبي طلحة عن ابن عباس أيضاً.
الثالث : أن لهم شفيع صدق يعني محمداً صلى الله عليه وسلم يشفع لهم، قاله مقاتل بن حيان.
الرابع : أن لهم سلف صدق تقدموهم بالإيمان، قاله مجاهد وقتادة.
والخامس : أن لهم السابقة بإخلاص الطاعة، قال حسان بن ثابت :

لنا القدم العُلْيَا إليكَ خَلْفَنَا لأَوَّلنا في طَاعَةِ اللَّهِ تابعُ
ويحتمل سادساً : أن قدم الصدق أن يوافق الطاعة صدق الجزاء، ويكون القدم عبارة عن التقدم، والصدق عبارة عن الحق.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية