ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ؛ فلما أنْجَاهُم من البحرِ إذا هم يتطاوَلون على أنبياءِ الله وأوليائهِ، ويعمَلُون بالمعاصِي والفساد، والدعاءِ إلى غير عبادة الله. والبَغْيُ في اللغة : التَّرَامِي إلى الفسادِ، يقالُ : بغَى الجرحُ بَغْياً إذا ترامَى إلى الفسادِ، وبَغَتِ المرأةُ إذا فسَدَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أي إنَّما ظُلْمُكم وتطاولُكم يعودُ ضَررهُ عليكم، ويرجعُ وَبَالُهُ إليكم، وقولهُ تعالى : مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أي هو تَمَتُّعٌ قليلٌ في الدُّنيا، ومتاعٌ يَذْهَبُ ويَفْنَى، ويجوزُ أن يكون قولهُ : مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خبرٌ لقولهِ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أي لا يتهيَّأُ لكم إلاَّ أن يبغِي على بعضٍ في مدَّة يسيرةٍ من الدُّنيا مع سرعةِ انقضائها، ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ ؛ بعد الموتِ، فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؛ وقرأ حفص (مَتَاعَ) بالنصب على المصدر.

صفحة رقم 253

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية