إنَّمَا مَثَل صِفَة الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاءٍ مَطَر أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ بِسَبَبِهِ نَبَات الْأَرْض وَاشْتَبَكَ بَعْضه بِبَعْضٍ مِمَّا يَأْكُل النَّاس مِنْ الْبُرّ وَالشَّعِير وَغَيْرهمَا وَالْأَنْعَام مِنْ الْكَلَأ حَتَّى إذَا أَخَذَتْ الْأَرْض زُخْرُفهَا بَهْجَتهَا مِنْ النَّبَات وَازَّيَّنَتْ بِالزَّهْرِ وَأَصْله تَزَيَّنَتْ أُبْدِلَتْ التَّاء زَايًا وَأُدْغِمَتْ فِي الزَّاي وَظَنَّ أَهْلهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا مُتَمَكِّنُونَ مِنْ تَحْصِيل ثِمَارهَا أَتَاهَا أَمْرنَا قَضَاؤُنَا أَوْ عَذَابنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا أَيْ زَرْعهَا حَصِيدًا كَالْمَحْصُودِ بِالْمَنَاجِلِ كَأَنْ مُخَفَّفَة أَيْ كَأَنَّهَا لَمْ تَغْنَ تَكُنْ بِالْأَمْسِ كذلك نفصل نبين الآيات لقوم يتفكرون
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي