إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا صفتها في زوالها وفنائها كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ أي اختلط بالماء نَبَاتُ الأَرْضِ جميعاً؛ فأنبت مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ من الحبوب والثمار وغيرهما وَالأَنْعَامُ أي ومما تأكل الأنعام؛ من الكلإ والتبن والشعير وغيره حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ استكملت زينتها وبهجتها؛ بالثمار والأزهار، والنبات والأقوات وَظَنَّ تيقن أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أي متمكنون منها، مالكون لها
-[٢٥٠]- أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً وذلك لأن الأمر - إذا أتى - يكون نهاراً في بقعة من الأرض، وليلاً في بقعة أخرى. والمقصود بأمر الله الذي يأتي ليلاً أو نهاراً: الأمر بزوال الأرض والسموات، وانقضاء الدنيا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً خراباً يباباً؛ كالأرض المحصودة كَأَن لَّمْ تَغْنَ كأن لم تسكن إطلاقاً
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب