إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي بَقَائِهَا وفنائها كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السمآء يَعْنِي الْمَطَر فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأَرْض اخْتَلَط بنبات الأَرْض مِمَّا يَأْكُلُ النَّاس الْحُبُوب وَالثِّمَار والأنعام العكوش من النَّبَات والحشيش حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْض زُخْرُفَهَا زينتها وازينت بالأحمر والأصفر والأخضر وَظَنَّ أَهْلُهَآ الحراثون أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ على غلاتها أَتَاهَآ أَمْرُنَا عذابنا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً كَأَنَّمَا داست الْغنم فِي خفافها فأفسد زروع الزارعين فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كحصيد الصَّيف كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالْأَمْس لم تكن بالْأَمْس كَذَلِك هَكَذَا نُفَصِّلُ الْآيَات نبين الْقُرْآن فِي فنَاء الدُّنْيَا لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي أَمر الدُّنْيَا والاخرة
صفحة رقم 172تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي