ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ مبطِلين فيه.
يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أي: وَبالُه راجعٌ عليكم، ثم ابتدأ فقال:
مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قراءة العامة: (مَتَاعُ) بالرفع خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ، أي: هذا متاعٌ، المعنى: إنما بغيُكم على أمثالِكم، منفعةُ الحياةِ الدنيا لا بقاءَ لها، وقرأ حفصٌ عن عاصمٍ (مَتَاعَ) بالنصب (١)؛ أي: تتمتعون متاعَ الحياةِ الدنيا في فنائِها وزوالِها.
ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بالجزاءِ عليه.
* * *
إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤).
[٢٤] إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا في زوالِها.
كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ أي: التفَّ واشتبكَ بسببه حتَّى خالطَ بعضُه بعضًا؛ أي: نبتَ بالماءِ من كلِّ لون.
مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ من الحبوبِ والثمارِ وَالْأَنْعَامُ من الحشيشِ.
حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا زِينَتَها بالنباتِ وَازَّيَّنَتْ بالزهرِ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٢٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢١)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٣٥٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٦٧).

صفحة رقم 277

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية