إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ يوم الأحد ويوم الاثنين.
وَ خلق وَٱلأَرْضَ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس ويوم الجمعة.
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ، فيها تقديم.
ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ، ثم خلق السموات والأرض.
يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ، يقضي القضاء وحده لا يدبره غيره.
مَا مِن شَفِيعٍ من الملائكة لبني آدم.
إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ، يعني لا يشفع أحد إلا بإذنه، ولايشفع إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله: إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ... [النجم: ٢٦]، فرضي الله للملائكة أن يشفعوا للموحدين، ثم قال: ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ ، يعني هكذا رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ، يعني فوحدوه ولا تشركوا به شيئاً.
أَفَلاَ يعني فهلا تَذَكَّرُونَ [آية: ٣] في ربوبيته ووحدانيته. ثم قال: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً بعد الموت.
وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، ولم يك شيئاً كذلك يعيده من بعد الوت.
لِيَجْزِيَ ، يعني لكي يثيب في البعث.
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ، يعني وأقاموا الفرائض بِٱلْقِسْطِ ، يعني بالحق وبالعدل وثوابهم الجنة.
وَ يجزى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بتوحيد الله.
لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ ، وذلك الشراب قد أوقد عليه مذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرها.
وَعَذَابٌ أَلِيمٌ ، يعني وجيع، نظيرها في الواقعة: فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ [الواقعة: ٩٣].
بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ [آية: ٤] بتوحيد الله عز وجل.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى