ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ؛ أي قل هل مِن آلهتِكم مَن يهتدي إلى الرُّشدِ، وما فيه صلاحٌ لَهم، قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ؛ أي الرَّشَادِ وما فيه صلاحُ الإنسانِ، يقالُ : هُدِيتُ إلى الحقِّ، وهُدِيتُ لِلحَقِّ بمعنًى واحد.
وقولهُ تعالى : أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى معناهُ : أفمَن يدعو إلى عملِ الحقِّ أحقُّ أن يطاعَ ويُعمََل بأمرهِ، أمَّن لا يهتدِي طريقاً إلا أن يُمل فيُذهبَ به حيث يرادُ، يعني الأصنامَ، كأنه قالَ : إن " الأصنام " التي يعبدونَها مِن دون الله لا تَهتدي بأنفُسِها إلا أنْ يهدى بها عند غيرِها.
واختلف القُرَّاء في قولهِ : أَمَّن لاَّ يَهِدِّي ، وأجودُها قراءَتان :(يَهَدِّي) فتح الهاء، و(يَهِدِّي) بكسرِِ الهاء، والأصلُ في ذلك يهتَدِي أُدغمت التاءُ في الدَّال، وطُرِحَ فتحُها على الهاءِ، وكُسرت الهاءُ لالتقاء السَّاكِنَين.
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؛ معناهُ : أيُّ شيءٍ لكم في عبادةِ الأوثان ؟ فيكفَ تقضون لأنفُسِكم، فتعبدُون مَن لا يستحقُ العبادةَ؟

صفحة رقم 264

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية