قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق بنصب الدلائل وإرسال الرسل والتوفيق إلى النظر الصحيح وخلق الهداية، والهدى كما يعدى بإلى لتضمنه معنى الانتهاء يعدى باللام أيضا للدلالة على ان المنتهى هو المقصود بالهداية فقال : قل الله يهدي للحق لا يستطيع ذلك غيره أفمن يهدي إلى الحق يعني الله سبحانه تعالى أحق ان يتبع ممن لا يهدى أفمن يهدي قرأ ابن كثير وورش وابن عامر بفتح الياء والهاء وتشديد الدال وقالون وأبو عمرو كذلك إلا أنهما يخفيان حركة الهاء والنص على قالون الإسكان، وقرأ اليزيدي عن أب عمرو كأن يشم الهاء شيئا من الفتح وأبو بكر بكسر الياء وحفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء، والأصل في هذه القراآت يهتدي فأدغمت التاء في الدال وفتحت الهاء بحركة التاء أو كسرت لالتقاء الساكنين وكسرت الياء على قراءة أبي بكر بإتباع الهاء ولم يبال أبو عمرو بالتقاء الساكنين لأن المدغم في حكم المتحرك وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وإسكان الهاء والمعنى من لا يهدي غيره أو لا يهتدي بنفسه فضلا من ان يهتدي غيره أحق بالإتباع ممن يهدي غيره أحق بالإتباع من يهدي غيره إلا ان يهدى استثناء مفرغ منصوب على الظرفية يعني لا يهدي في شيء غيره وهذا حال أشراف شركائهم كالملائكة والمسيح و عزير، وقيل : معنى الهداية الانتقال من مكان إلى مكان آخر فيشتمل الأصنام أيضا يعني إلا ان تحمل وتنقل يبين به عجز الأصنام فما لكم أيها الكفار كيف تحكمون بما هو باطل بالبداهة
التفسير المظهري
المظهري