ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَهْدِى إِلَى الحق يرشد إليه قُلِ الله يَهْدِى لِلْحَقّ أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الحق أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أم من لاَّ يَهِدِّى إِلاَّ أَن يهدى يقال هداه للحق وإلى الحق فجمع بين اللغتين ويقال هدى بنفسه بمعنى اهتدى كما يقال شرى بمعنى اشترى ومنه قراءة حمزة وعلي أمن لا يهدي بمعنى يهتدي لا يَهّدىِ بفتح الياء والهاء وتشديد الدال مكي وشامي وورش وبإشمام الهاء فتحة أبو عمرو وبكسر الهاء وفتح الياء عاصم غير يحيى والأصل يهتدي وهي قراءة عبد الله فأدغمت التاء في الدال وفتحت الهاء بحركة التاء وكسرت لالتقاء الساكنين وبكسر الياء والهاء وتشديد الذال يحيى لاتباع ما بعدها وبسكون الهاء وتشديد الدال مدني غير ورش والمعنى أن الله وحده هو الذي يهدي للحق بما ركب في المكلفين من العقول وأعطاهم من التمكين للنظر في الأدلة التي نصبها لهم وبما وفقهم وألهمهم ووقفهم على الشرائع بإرسال الرسل فهل من شركائكم الذين جعلتم أنداد الله أحد لا يهدي إلى الحق مثل هداية الله ثم قال أفمن يهدي إلى الحق أحق بالاتباع أم الذى لا يهدى أى لا يهدى بنفسه أو لا يهدي غيره إلا أن يهديه الله وقيل معناه أم من لا يهتدي من الأوثان إلى مكان فينتقل إليه إلا أن يهدي إلا

صفحة رقم 21

أن ينقل أو لا يهتدي ولا يصح منه الاهتداء إلا أن ينقله الله من حاله إلى أن يجعله حياً ناطقاً فيهديه فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ بالباطل حيث تزعمون أنهم أنداد الله

صفحة رقم 22

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية