ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قوله تعالى : وَمِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ الآية.
لما قال : فانظر كيف كان عاقبة الظالمين والمراد منه : تسليط العذاب عليهم في الدنيا، أتبعه بقوله :" ومنهم من يؤمن به " تنبيها على أن الصلاح عنده –تعالى- كان في هذه الطائفة، والأقرب : أن الضمير في قوله :" به " يرجع إلى " العذاب " ؛ لأنه المذكور من قبل، وقيل إلى : القرآن، واختلفوا في قوله : ومنهم من يؤمن به لأن " يؤمن " يصلح للحال، والاستقبال، فحمله بعضهم على الحال، أي : ومنهم من يؤمن بالقرآن باطنا ؛ لكنه يتعمد الجحد. ومنهم من باطنه كظاهره.
وقيل : المراد : الاستقبال، أي : ومنهم من يؤمنُ به في المستقبل ؛ بأنْ يتوب عن الكفر، ومنهم من يُصِرُّ على الكفر.
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بالمفسدين أي : بأحوالهم، أي : هل يبقُوا على الكفر أو يتُوبُوا.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية