وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ٤٠ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٤١
التفسير :
٤٠ وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ... الآية.
أي : ومن هؤلاء المشركين من يؤمن بالقرآن في قلبه وباطنه ؛ ولكن منعه العناد والحسد والكبر أن يؤمن به ظاهرا أمام الناس.
قال تعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا . ( النمل : ١٤ ).
وقال عز شأنه : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . ( الأنعام : ٣٣ ).
ومن هؤلاء أهل مكة من لا يؤمن بالقرآن ظاهرا وباطنا ؛ فقد طمس الله على بصيرته فآثر تقليد الآباء على الإيمان، وآثر الغي على الرشد. وقيل : إن المعنى : ومن هؤلاء الذين بعثت إليهم يا محمد من يؤمن بهذا القرآن، ويتبعك وينتفع بما أرسلت به، ومنهم من يصر على الكفر والعناد ولا يؤمن بالقرآن الكريم.
وربك أعلم بالمفسدين .
أي : إن الله عليم بمن أفسد في الأرض بالظلم وإتباع الهوى، وترك الإيمان بالله وتكذيب وحي السماء. وهذا العلم مراد به : لازمه، وهو الحساب والعقاب.
تفسير القرآن الكريم
شحاته