(ومنهم) أي ومن هؤلاء الذين كذبوا بالقرآن (من يؤمن به) في نفسه ويعلم أنه صدق وحق ولكنه كذَّب مكابرة وعناداً، وقيل المراد ومنهم من يؤمن به في المستقبل وإن كذب به في الحال (ومنهم من لا يؤمن به) ولا يصدقه في نفسه بل كذب به جهلاً وتقليداً، أو لا يؤمن به في المستقبل بل يبقى على جحوده وإصراره؛ وقيل الضمير في الموضعين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قيل أن هذا التقسيم خاص بأهل مكة، وقيل عام في جميع الكفار (وربك أعلم بالمفسدين) فيجازيهم بأعمالهم والمراد بهم المصرون المعاندون.
صفحة رقم 66
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (٤٣)
صفحة رقم 67فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري