وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( ٤٠ ) وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ( يونس : ٤٠-٤١ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه في الآية السالفة أنهم كذبوا بالقرآن قبل أن يأتيهم تأوليه وقبل أن يحيطوا بعلمه- قفّى على ذلك بذكر حالهم بعد أن يأتيهم التأويل المتوقع، وبيّن أنهم حينئذ يكونون فريقين : فريق يؤمن به، وفريق يستمر على كفره وعناده.
الإيضاح :
ومنهم من يؤمن به أي ومن هؤلاء المكذبين من يؤمن به حين إتيان تأويله وظهور حقيقته بعد أن سَعَوْا في معارضته ورازوا قواهم فيها فتضاءلت دونها.
ومنهم من لا يؤمن به أي ومنهم من يصرّ على الكفر ويستمر عليه.
وربك أعلم بالمفسدين أي وربك أعلم بمن يفسدون في الأرض بالشرك والظلم والبغي، لفقدهم الاستعداد للإيمان، وهؤلاء سيعذبهم في الدنيا ويخزيهم وينصركم عليهم، ويجزيهم في الآخرة لفسادهم وسوء معتقداتهم.
وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( ٤٠ ) وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ( يونس : ٤٠-٤١ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه في الآية السالفة أنهم كذبوا بالقرآن قبل أن يأتيهم تأوليه وقبل أن يحيطوا بعلمه- قفّى على ذلك بذكر حالهم بعد أن يأتيهم التأويل المتوقع، وبيّن أنهم حينئذ يكونون فريقين : فريق يؤمن به، وفريق يستمر على كفره وعناده.
تفسير المراغي
المراغي