ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

أثم إذا ما وقع العذاب الذي يستعجلونه الظرف متعلق بقوله آمنتم به وهذا معطوف على جزاء الشرط محذوفا كان أو مذكورا، تقديره أتاكم عذابه ندمتم ثم آمنتم به أي العذاب أو بمن أخبر به إذا ما وقع يعني بعد وقوعه والهمزة لإنكار تأخير الإيمان إلى وقت لا يفيد الإيمان حينئذ، أو تقديره إن أتاكم عذابه أي شيء تستعجلونه حينئذ يعني لا تستعجلونه حينئذ بالعذاب ثم تؤمنون بالعذاب أو بمن أخبر به حين لا ينفعهم وجاز ان يكون هذا جملة شرطية معطوفة على شرطية سابقة وقوله ماذا يستعجل منه المجرمون معترضة أو جزاء شرطية سابقة والمراد بالعذاب ههنا عذاب الآخرة وبالعذاب السابق عذاب الدنيا والمعنى أرأيتم إن أتاكم عذاب الله في الدنيا ليلا أو نهار تندمون أو أي شيء تستعجلوا حينئذ ثم إذا وقع بكم عذاب الآخرة هل تؤمنوا به حين لا ينفعكم الإيمان هلا تؤمنوا حين ينفعكم وذلك في الدنيا قبل الغرغرة الآن على إضمار القول يعني يقال لكم حين تؤمنوا به رؤية العذاب في الآخرة أو عند غرغرة الموت على وجه الإنكار آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم، قرأ نافع بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام، والباقون بإسكان اللام وهمزة بعدها، وكلهم سهل همزة الوصل التي بعد همزة الاستفهام، أو قلبها مدة في ذلك وشبهه، نحو قوله تعالى الآن وقد عصيت ١ و الذاكرين ٢ و الله خير ٣ ولم يحققها أحد منهم، ولم يجعل أحد فصلا بينها وبين التي قبلها بألف لضعفها وقد كنتم به تستعجلون تكذيبا واستهزاء حال من فاعل آمنتم المقدور

١ سورة يونس، الآية ٩١..
٢ سورة الأنعام، الآية: ١٤٣.
٣ سورة النمل، الآية ٥٩..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير