ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

أثم إذا ما وقع ، دخلت همزة التقرير على " ثم " العاطفة، أي : إن استعجلتم ثم وقع بكم العذاب آمنتم به حين لا ينفعكم.
أثم إذا ما وقع آمنتم به أي : أثم تؤمنون إذا وقع العذاب وعاينتموه، حين لا ينفعكم إيمانكم، الآن أي : فيقال لكم الآن آمنتم حين فات وقته، وقد كنتم به تستعجلون تكذيباً واستهزاء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لا يشترط في الولي أن يكاشف بالأمور المغيبة حتى يحترز من المكاره أو يجلب المنافع، إذ لم يكن ذلك للنبي، فكيف يكون للولي ؟ بل هو معرض للمقادير الجارية على الناس، يجري عليه ما يجري عليهم، نَعْم.. باطنه محفوظ من السخط أو القنط، يتلقى كل ما يلقى إليه بالرضا والتسليم. فمن شرط ذلك فيه فهو محروم من بركة أولياء زمانه. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير