ﭜﭝﭞﭟ

قوله تعالى : الذين آمَنُواْ في محلِّه أوجهٌ :
أحدها : أنَّه مرفوعٌ خبر مبتدأ مضمر، أي : هم الذي آمنوا، أو خبر ثان ل " إنَّ "، أو مبتدأ، والخبر الجملةُ من قوله : لَهُمُ البشرى ، أو على النَّعْت على موضع " أوْليَاء " لأنَّ موضعه رفعٌ بالابتداء قبل دخول " إنَّ "، أو بدل من الموضع أيضاً، ذكرهما مكِّي، وهذان الوجهان على مذهب الكوفيين ؛ لأنَّهم يجرُون التَّوابع كلَّها مجرى عطف النَّسق في اعتبار المحلِّ.
وقيل : محله الجرُّ بدلاً من الهاءِ، والميم في " عليهم ".
وقيل : منصوبُ المحلِّ نعتاً ل " أولياء "، أو بدلاً منهم على اللفظِ، أو على إضمار فعلٍ لائقٍ وهو " أمدحُ "، فقد تحصَّل فيه تسعةُ أوجهٍ : الرفعُ من خمسة، والجرُّ من وجه واحد، والنَّصبُ من ثلاثة، وإذا لم تجعل الجملة من قوله :" لهُمُ البُشْرَى " خبراً ل " الَّذين " جاز فيها الاستئنافُ، وأن تكون خبراً ثانياً ل " إنَّ " أو ثالثاً.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية