ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وقوله : وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ
المعنى الاستئناف. ولم يقولوا هم ذاك، فيكونَ حكاية. فأما قوله : وقولهم إِنا قتلنا المسِيح فإنها كسرت لأنها جاءت بعد القول، وما كان بعد القول من ( إن ) فهو مكسور على الحكاية في قال ويقولون وما صُرِّف من القول. وأما قوله ما قلت لهم إلاَّ ما أَمرْتَنِي بِهِ أَن اعبُدُوا اللّهَ ربِّى فإنك فتحت ( أن ) لأنها مفسِّرة ل ( ما )، ( وما ) قد وقع عليها القول فنصبها وموضعها نصب. ومثله في الكلام : قد قلت لك كلاما حسنا : أن أباك شريف وأَنك عاقل، فتحت ( أَنّ ) لأنها فسّرت الكلام، والكلام منصوب. ولو أردت تكرير القول عليها كسرتها. وقد تكون ( أنّ ) مفتوحة بعد القول إذا كان القول رافعا لها أو رافعة له ؛ من ذلك أن تقول : قولُك مذ اليوم أَن الناس خارجون ؛ كما تقول : قولك مذ اليوم كلام لا يفهم. وقوله ولا تقولن لِشيء إني فاعِل ذلِك غدا إلا أَن يشاء الله المعنى : لا تقولنَّ لشيء : إني فاعل ذلك غدا إلا بالاستثناء : إلا أن تقول : إن شاء الله. ولو أردت : لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك : لا تقل إلا أن يشاء الله كان كأنه أُمر أن يقول إن شاء الله وحدها، فلا بدّ من أن مفتوحة بالاستثناء خاصة ؛ ألا ترى أنك قد تأمره إذا خلف فتقول : قل إن شاء الله، فلما أريدت الكلمة وحدها لم تكن إلا مكسورة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير