ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وَلاَ يَحْزُنكَ وقرئ :«ولا يحزنك » من أحزنه قَوْلُهُمْ تكذيبهم لك، وتهديدهم وتشاورهم في تدبير هلاكك وإبطال أمرك، وسائر ما يتكلمون به في شأنك إِنَّ العزة للَّهِ استئناف بمعنى التعليل، كأنه قيل : ما لي لا أحزن ؟ فقيل : إن العزّة لله جميعاً، أي إن الغلبة والقهر في ملكة الله جميعاً، لا يملك أحد شيئاً منها لا هم ولا غيرهم، فهو يغلبهم وينصرك عليهم كَتَبَ الله لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى [ المجادلة : ٢١ ]. إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا [ غافر : ٥١ ] وقرأ أبو حيوة «أن العزة » بالفتح بمعنى لأن العزة على صريح التعليل ومن جعله بدلاً من قولهم ثم أنكره، فالمنكر هو تخريجه، لا ما أنكر من القراءة به هُوَ السميع العليم يسمع ما يقولون. ويعلم ما يدبرون ويعزمون عليه. وهو مكافئهم بذلك.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير