وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ( ٦٥ ) أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ( ٦٦ ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( يونس : ٦٥-٦٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم صفة أوليائه وما بشرهم به ووعدهم في الدنيا والآخرة، وفي هذا إيماء إلى أن الوعد بنصره ونصر من آمن به من أوليائه وأنصار دينه على ضعفهم وفقرهم، وكان أعداؤهم يغترون بقوتهم في مكة بكثرتهم، وكانوا لغرورهم بها يكذبون بوعد الله، وكان ذلك مما يحزنه كما قال : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ( الأنعام : ٣٣ ).
قفّي على ذلك بتسليته له صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من أذى أعدائه، تبشيره بالنصر والعزة والوعيد لأعدائه.
تفسير المفردات :
العزة : الغلبة والقوة.
الإيضاح :
ولا يحزنك قولهم أي لا تحزن لقولهم ولا تُبال بما يتفوّهون به في شأنك مما لا خير فيه.
إن العزة لله جميعا أي إن الغلبة والقهر لله تعالى لا يملك أحد من دونه شيئا منها، فهو يهبها لمن يشاء ويحرمها من يشاء وليست للكثرة دائما كما يدعون كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ( البقرة : ٢٤٩ ) وقد وعد الله بها رسله والذين آمنوا بهم واتبعوهم من أوليائه كما قال : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ( المجادلة : ٢١ ) وقال : وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير ( آل عمران : ٢٦ ).
هو السميع العليم أي هو السميع لما يقولون من تكذيب بالحق وادعاء للشرك فيكافئهم على ذلك، وهو العليم بما يفعلون من إيذاء وكيد، فهو مذلّهم ومحبط أعمالهم. ثم أقام الدليل على كون العزة لله جميعا وكون الجزاء بيده فقال : ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض .
وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ( ٦٥ ) أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ( ٦٦ ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( يونس : ٦٥-٦٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم صفة أوليائه وما بشرهم به ووعدهم في الدنيا والآخرة، وفي هذا إيماء إلى أن الوعد بنصره ونصر من آمن به من أوليائه وأنصار دينه على ضعفهم وفقرهم، وكان أعداؤهم يغترون بقوتهم في مكة بكثرتهم، وكانوا لغرورهم بها يكذبون بوعد الله، وكان ذلك مما يحزنه كما قال : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ( الأنعام : ٣٣ ).
قفّي على ذلك بتسليته له صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من أذى أعدائه، تبشيره بالنصر والعزة والوعيد لأعدائه.
تفسير المراغي
المراغي