قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكم الكبرياء في الأرض وما نحن لكم بمؤمنين٧٨ .
ذكر الله تعالى قولهم : أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ، أي لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة فرعون والآلهة التي يحل فيها، ومن عبادة الشمس وإله الزرع وعبادة البقر. وتكون لكما الكبرياء في الأرض أي السلطان والسيطرة والحكم في الأرض وهي أرض مصر ؛ وعبر عن الحكم والسلطان بالكبرياء ؛ لأن المصريين كانوا لا يفهمون في الحكم إلا الاستعلاء والتحكم والاستكبار، وأن تكون طبقة الحاكمين العالية وطبقة المحكومين المرذولين، وعبادة المحكوم للحاكم.
ثم أكدوا كفرهم بالحق لما جاءهم فقالوا : وما نحن لكما بمؤمنين نفوا عن أنفسهم صفة الإيمان نفيا مؤكدا وكان ذلك :
أولا- بذكر الضمير الدال على التعظيم.
ثانيا- بالجملة الاسمية، وقوله : لكما لامتناع التسليم، بل إنهم مناوثون غير مستسلمين، بل هم منصرفون.
زهرة التفاسير
أبو زهرة