ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

وبين كتاب الله ما أدلى به فرعون وقومه من الأعذار المنتحلة، والمبررات المفتعلة، لرفض الدعوة الإلهية، وهذه الأعذار والمبررات تتلخص في أن الدعوة التي جاء بها موسى من عند الله إنما ترمي إلى قلب نظام الدولة، والاستيلاء على مقاليد الحكم في مصر الفرعونية، وإذن فهي دعوة تدمير وتخريب، لا تستحق سوى الرفض والمقاومة، ولا يستحق أصحابها سوى الاضطهاد والتعذيب، وهذا الموقف الفرعوني هو نفس الموقف الذي يقفه الطغاة المتفرعنون، تجاه جميع الدعوات الصالحة في كل جيل. وكم رأينا لهذا الموقف في العصر الذي نعيش فيه من مثيل، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى حكاية عن فرعون وملأه : قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا أي لتصرفنا عن معتقداتنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض أي لتكون لكما الرياسة والسلطان في هذا البلد –والخطاب هنا لموسى وهارون- وما نحن لكما بمؤمنين أي لن نصدق دعوتكما أبدا.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير