ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

المفردات :
لتلفتنا : لتصرفنا، واللقب والفتل بمعنى واحد.
التفسير :
٧٨ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ .
رفض فرعون وحاشيته رسالة موسى لسببين :
١ أنها تصرفهم عما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم.
٢ أن موسى وهارون سينالان تأييدا شعبيا، وزعامة دينية، فأثر الدين في نفوس الناس أجمعين ؛ ويصبح ملك فرعون صوريا ؛ بعد تصديق الناس برسالة موسى.
ونلاحظ في الرد عليهما ما يأتي :
١ الرسالات السماوية جاءت لإصلاح الخلل وتقويم العوج، وشنعت على الناس تقليد الآباء والأجداد في الباطل، وعبادة الهوى.
٢ وقف الكفار في وجه رسالات السماء من عهد نوح ؛ خوفا على ملكهم وجبروتهم وتسلطهم، وحاولوا منع أتباعهم من الإيمان بالرسل ؛ تمسكا بالملك والجبروت، وكراهية لكل رسالة إصلاح ودعوة إيمان، فقوم نوح قالوا عنه : ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم.... . ( المؤمنون : ٢٤ ).
وقوم محمد كانوا أعرف الناس بصدقه وأمانته، وبأن الشرك تهافت، ولكنهم يخشون على مكانتهم الموروثة، القائمة على ما في عقيدة الشرك من خرافات وتقاليد، وكذلك خشي الملأ من قوم فرعون ؛ من دعوة موسى وهارون ؛ لأنها ستغير الهرم الاجتماعي، وتجعل القيادة في يد الحق والرسالة ؛ ولذلك جحدوا وكفروا بهذه الرسالة وقالوا :
وما نحن لكما بمؤمنين .
أي : لن نصدق برسالتكما ؛ لأنها ستسحب بساط الملك من تحت أقدامنا وهكذا يتعلل فرعون وملؤه بهذه التعللات ؛ فقد كان الملك والسلطان أهم عندهم من الهداية والإيمان مع أن الدنيا فانية، وأثر الإيمان خالد باق !

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير