ﯢﯣﯤﯥﯦ

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس في قوله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد فيم استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً [ الإسراء : ٣٦ ].
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : كل شيء من لذة الدنيا.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال :«الأمن والصحة ».
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود في الآية قال النعيم : الأمن والصحة.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن عليّ بن أبي طالب ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : النعيم العافية.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عليّ بن أبي طالب أنه سئل عن قوله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : عن أكل خبز البر وشرب ماء الفرات مبرداً، وكان له منزل يسكنه، فذاك من النعيم الذي يسأل عنه.
وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : ناس من أمتي يعقدون السمن والعسل بالنقى فيأكلونه ».
وأخرج عبد بن حميد عن حمران بن أبان عن رجل من أهل الكتاب قال : ما الله معط عبداً فوق ثلاث إلا سائله عنهم يوم القيامة : قدر ما يقيم به صلبه من الخبز، وما يكنه من الظل، وما يواري به عورته من الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : لما نزلت هذه الآية لتسألن يومئذ عن النعيم قال الصحابة : وفي أي نعيم نحن يا رسول الله ؟ وإنما نأكل في أنصاف بطوننا خبز الشعير ؟ فأوحى الله إلى نبيه أن قل لهم :" أليس تحتذون النعال وتشربون الماء البارد ؟ فهذا من النعيم ".
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وأحمد وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن محمود بن لبيد قال : لما أنزلت ألهاكم التكاثر فقرأ حتى بلغ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قالوا : يا رسول الله، عن أي نعيم نسأل ؟ وإنما هما الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدوّ حاضر، فعن أي نعيم نسأل ؟ قال :«أما إن ذلك سيكون ».
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الناس : يا رسول الله عن أي النعيم نسأل، وإنما هما الأسودان، والعدوّ حاضر، وسيوفنا على عواتقنا ؟ قال :«أما إن ذلك سيكون ».
وأخرج أحمد والترمذي -وحسنه- وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قالوا : يا رسول الله، وأي نعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء ؟ قال :«إن ذلك سيكون ».
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن ابن الزبير قال : لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير بن العوّام : يا رسول الله، أي نعيم نسأل عنه ؟ وإنما هما الأسودان الماء والتمر. قال :«أما إن ذلك سيكون ».
وأخرج عبد بن حميد، عن صفوان بن سليم قال : لما نزلت ألهاكم التكاثر إلى آخرها ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : عن أي نعيم نسأل ؟ إنما هما الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا على عواتقنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«إنه سيكون ».
وأخرج أبو يعلى عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية لتسألن يومئذ عن النعيم قالوا : يا رسول الله، أي نعيم نسأل عنه، وسيوفنا على عواتقنا ؟ وذكر الحديث.
وأخرج أحمد في زوائد الزهد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم نصح لك جسمك، ونروك من الماء البارد ؟ »
وأخرج هناد وعبد بن حميد والبخاري وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ».
وأخرج ابن جرير عن ثابت البناني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«النعيم المسؤول عنه يوم القيامة كسرة تقوته، وماء يرويه، وثوب يواريه ».
وأخرج أحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن جابر بن عبد الله قال :«جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فأطعمناهم رطباً، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«هذا النعيم الذي تسألون عنه ».
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي عن جابر بن عبد الله قال : كان ليهودي على أبي تمر، فقتل أبي يوم أحد وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«هل لك أن تأخذ العام بعضه، وتؤخر بعضها إلى قابل » فأبى اليهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«إذا حضر الجذاذ فآذاني » فآذنته، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فجعلنا نجذ ويكال له من أسفل النخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بالبركة، حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين، ثم أتيتهم برطب وماء فأكلوا وشربوا، ثم قال :«هذا من النعيم الذي تسألون عنه ».
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ قالا : الجوع، يا رسول الله. قال : والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، فقوموا، فقاما معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت : مرحباً وأهلاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" أين فلان ؟ " قالت : انطلق يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فقال : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني، فانطلق فجاء بعذق فيه بسر وتمر فقال : كلوا من هذا، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إياك والحلوب "، فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا. فلما شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر :«والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ».
وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أنه سمع عمر بن الخطاب يقول :«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد جالساً فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. ثم إن عمر جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابن الخطاب، ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : أخرجني الذي أخرجكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان من طعام وشراب ؟ فقلنا : نعم يا رسول الله، فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيهان أبي الهيثم الأنصاري ».
وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن ابن عباس قال : خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد فسمع عمر، فخرج فقال لأبي بكر : ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : أخرجني ما أجد في نفسي من حاق الجوع. قال عمر : والذي نفسي بيده ما أخرجني إلى الجوع، فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ما أخرجكما هذه الساعة فقالا : والله ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره، فقاموا فانطلقوا إلى منزل أبي أيوب الأنصاري، فلما انتهوا إلى داره قالت امرأته : مرحباً بنبي الله وبمن معه. قال النبي صلى الله عليه وسلم : أين أبو أيوب ؟ فقالت امرأته : يأتيك يا نبي الله الساعة. فجاء أبو أيوب فقطع عذقاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أردت أن تقطع لنا هذا، ألا اجتنيت الثمرة ؟ قال : أحببت يا رسول الله أن تأكلوا من بسره وتمره ورطبه. ثم ذبح جدياً فشوى نصفه وطبخ نصفه، فلما وضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من الجدي فجعله في رغيف، وقال :" يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام "، فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة. فلما أكلوا وشبعوا قال النبي صلى الله عليه وسلم :" خبز ولحم وتمر وبسر ورطب، ودمعت عيناه، والذي نفسي بيده إن هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه. قال الله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة "، فكبر ذلك على أصحابه. فقال :" بلى، إذا أصبتم هذا فضربتم بأيديكم فقولوا : بسم الله، فإذا شبعتم فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف لها ».
وأخرج أحمد وابن جرير وابن عدي والبغوي في معجمه وابن منده في المعرفة وابن عساكر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي عسيب مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً فمر بي فدعاني، فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطاً لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط : أطعمنا، فجاء بعذق فوضعه، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، وقال : لنسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر، ثم قال، يا رسول الله، إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة ؟ قال : نعم، إلا من ثلاث : كسرة يسد بها الرجل جوعته، أو ثوب يستر به عورته، أو حجر يدخل فيه من الحر والبرد ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال :«كان النبي صلى الله عليه وسلم على جدول فأتي برطب وماء بارد، فأكل من الرطب، وشرب من الماء، ثم قال : هذا من النعيم الذي تسألون عنه ».
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أبي بكر الصديق قال : انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا عمر إلى رجل يقال له : الواقفي، فذبح لنا شاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" إياك وذات الدر "، فأكلنا ثريداً ولحماً، وشربنا ماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«هذا من النعيم الذي تسألون عنه ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أخرجك يا أبا بكر ؟ قال : أخرجني الجوع. قال : وأخرجني الذي أخرجك. ثم خرج عمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أخرجك يا عمر ؟ قال : أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع. ثم جاء أناس من أصحابه فقال : انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم، فقالت لهم امرأته : إنه ذهب يستعذب لنا، فدوروا إلى الحائط، ففتحت لهم باب البستان فدخلوا فجلسوا، فجاء أبو الهيثم، فقالت له امرأته : أتدري من عندك ؟ قال : لا، قالت له : عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فدخل عليهم فعلق قربته على نخلة، ثم

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية