ﯢﯣﯤﯥﯦ

ثم لتُسْأَلُنَّ يومَئذٍ عن النَّعيمِ فيه سبعة أقاويل :
أحدها : الأمن والصحة، قاله ابن مسعود ؛ وقال سعيد بن جبير : الصحة والفراغ، للحديث.
الثاني : الإدراك بحواس السمع والبصر، قاله ابن عباس.
الثالث : ملاذّ المأكول والمشروب، قاله جابر بن عبد الله الأنصاري.
الرابع : أنه الغداء والعشاء، قاله الحسن.
الخامس : هو ما أنعم الله عليكم بمحمد١ صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن كعب.
السادس : عن تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، قاله الحسن أيضاً والمفضل.
السابع : ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم لتسألن يومئذٍ عن النَعيم عن شبع البطون، وبارد الماء، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم٢، وهذا السؤال يعم المؤمن والكافر، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن جمع له بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة، وسؤال الكافر تقريع ؛ لأنه قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية.
ويحتمل أن يكون ذلك تذكيراً بما أوتوه، ليكون جزاء على ما قدموه.

١ قال تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم..
٢ رواه الترمذي ببعض اختلاف في اللفظ..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية