١٣٤٠- قال صاحب البيان١ : قال عمر رضي الله عنه : إياك والتنعم وزي العجم. إنما قال ذلك ؛ لأن التنعم المباح يسأل عنه وعن حق الله تعالى فيه، قال الله تعالى : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم . وفي الحديث المشهور : " لتسألن عن نعيم يومكم هذا ". ٢ ( نفسه : ١٣/٣٣١ )
١٣٤١- قال بعض العلماء : الحساب والمساءلة لا يدخلان في المباح، لما تقدم من أن المساءلة تكون نعيما لقوم وعذابا لقوم. وكذلك الحساب عند الطاعات على العبد المطيع نعيم له، وعند العاصي عذاب له، وإلا فالله تعالى بكل شيء عليم، فلولا ذلك لم يكن للمساءلة معنى، ولا للحساب معنى.
وعلى هذا لا يدخلان في المباح لانتفاء الثواب والعقاب منه، فيتعين حذف مضاف في قوله تعالى : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم تقديره : " لتسألن يومئذ عن شكر النعيم ". ( نفسه : ١٣/٣٣٣ )
٢ - خرجه مالك في الموطإ : باب صفات النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :"لتسألن عن نعيم هذا اليوم"..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي