ﯢﯣﯤﯥﯦ

ثم لتسألن يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم أيْ عنِ النعيمِ الذي ألهاكُم الالتذاذ عنِ الدينِ وتكاليفِه فإنَّ الخطابَ مخصوصٌ بمنْ عكفَ همتَهُ عَلى استيفاءِ اللذاتِ وَلَمْ يعشْ إلاَّ ليأكلَ الطيبَ ويلبسَ اللينَ ويقطعَ أوقاتَهُ باللهوِ والطَّرَبِ لاَ يعبأُ بالعلمِ وَالعملِ ولا يحملُ نفسَهُ مشاقهما فأمَّا منْ تمتعَ بنعمةِ الله تعالَى وتقوَّى بَها عَلى طاعتِهِ وكانَ ناهضاً بالشكرِ فهُوَ منْ ذلكَ بمعزلٍ بعيدٍ وَقيلَ الآيةُ مخصوصةٌ بالكفار عنِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مَنْ قرأَ سورةَ التكاثرِ لَمْ يحاسبْه الله تعالَى بالنعيمِ الذي أنعمَ بهِ عليهِ في دارِ الدُّنيا وأُعطيَ منَ الأجرِ كأنَّما قرأَ ألفَ آية

صفحة رقم 196

} ٠٣ سورة العصر مكية وآيها ثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم

صفحة رقم 197

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية