ثم شدد عليهم وزاد في تأنيبهم فقال : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم أي إن هذا النعيم الذي تتفاخرون به وتعدونه مما يباهي بعضكم بعضا- ستسألون عنه- ماذا صنعتم به ؟ هل أديتم حق الله فيه، وراعيتم حدود أحكامه في التمتع به ؟ فإن لم تفعلوا ذلك كان هذا النعيم غاية الشقاء في دار البقاء.
روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال :" أي نعيم نسأل عنه يا رسول الله، وقد أخرجنا من ديارنا وأموالنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ظلال المساكن والأشجار، والأخبية التي تقيكم الحر والبرد، والماء البارد في اليوم الحار ".
وروي أن رسول الله صلى الله علي وسلم قال :" من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".
اللهم وفقنا لشكر نعمتك وأداء حقها، لنجد الجواب حاضرا حين سؤالنا عنها، اللهم آمين.
تفسير المراغي
المراغي