ﯢﯣﯤﯥﯦ

قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
قال البخاري : حدثنا المكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن سعيد- هو ابن أبي هند- عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة، والفراغ ".
[ الصحيح ١١/ ٢٣٣- ك الرقاق، ب ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة ح ٦٤١٢ ].
وقال مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال : " ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة " ؟ قالا : الجوع يا رسول الله ! قال : " وأنا والذي نفسي بيده ! لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا " فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت : مرحبا ! وأهلا ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين فلان " ؟ قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ثم قال : الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني. قال : فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال : كلوا من هذه، وأخذ المدية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياك ! والحلوب "، فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر : " والذي نفسي بيده ! لتُسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع/ ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم ".
[ الصحيح ٣/ ١٦٠٩- ك الأشربة، ب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ح ٢٠٣٨ ].
وقال الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه قال : لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير : يا رسول الله، فأيُّ النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء ؟ قال : " أما إنه سيكون ".
[ السنن ٥/ ٤٤٨- ك التفسير- سورة التكاثر ] قال الترمذي : حديث حسن، وأخرجه ابن ماجة [ ٢/ ١٣٩٢- ك الزهد، ب معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ح ٤١٥٨ ] بإسناد الترمذي نفسه، وأخرجه الضياء المقدسي في [ المختارة ٣/ ٥٤-٥٥ ح ٨٥٧-٨٥٨ ] من طرق عن سفيان به، قال محققه فيهما : إسناده حسن، وحسنه محققو مسند أحمد بإشراف : أ. د عبد الله التركي ٣/ ٢٤ ح ١٤٠٥ ].
قال الترمذي : حدثنا عبد بن حميد، حدثنا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عبد الرحمان بن عرزم الأشعري قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يسئل عنه يوم القيامة - يعني العبد - من النعيم أن يقال له : ألم نصح لك جسمك، ونرويك من الماء البارد ".
[ السنن ٥/ ٤٤٨ح ٣٣٥٤ – ك التفسير، ب ومن سورة التكاثر ]، وأخرجه الحاكم [ المستدرك ٤/١٣٨ ] من طريق عبد الله بن روح المدائني عن شبابة به. قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الألباني :[ صحيح سنن الترمذي ح ٦٧٤ ].
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال النعيم : صحة الأبدان والأسماع والأبصار، قال : يسأل الله العباد فيما استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : عن كل شيء من لذة الدنيا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال : إن الله عز وجل سائل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير