ﯢﯣﯤﯥﯦ

هذه رؤية [بصرية*]، فإن كانت للمؤمنين فهو أعم من المعاينة فقط، والدخول، وإن كانت للكافرين فهي دخول، والثاني للكافرين ولذلك عطفه بـ ثم، وإن كان الأول للجمع فيكون بالثاني للكافرين ولمن يدخلها من عصاة المؤمنين، ويجيء فيه تفكيك الضمائر، وتقدم الفرق بين علم اليقين، وعين اليقين ما هو الأبلغ فيهما وإن كان الثاني أبلغ.
قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
إن كان سؤال [توبيخ*] للكافر، فظاهر تأخيره عن رؤية الجحيم؛ لأنهم [يسألون، قال تعالى*] (إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)، وإن كان سؤال حقيقة، فيكون بعد رؤية الجحيم الرؤية التي هي عرض ومعاينة، لَا بعد الدخول كما قال الزمخشري [(عَنِ النَّعِيمِ) عن اللهو والتنعم الذي شغلكم الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه*].
* * *

صفحة رقم 345

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية