ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

وَقَوله: خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض أما بِالْمَعْنَى الْمَأْثُور: روى الضَّحَّاك، عَن ابْن عَبَّاس: أَن الْآيَة نزلت فِي قوم من الْمُؤمنِينَ يدخلهم الله تَعَالَى النَّار، ثمَّ يخرجهم مِنْهَا إِلَى الْجنَّة، ويسمون الجهنميين. وَقد ثَبت بِرِوَايَة جَابر أَن النَّبِي

صفحة رقم 459

خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك إِن رَبك فعال لما يُرِيد (١٠٧) وَأما الَّذين سعدوا فَفِي الْجنَّة خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا قَالَ: " يخرج الله قوما من النَّار قد صَارُوا (حمما) فيدخلهم الْجنَّة ".
وَفِي الْبَاب أَخْبَار كَثِيرَة.
فعلى هَذَا القَوْل معنى الْآيَة: فَأَما الَّذين شَقوا: هَؤُلَاءِ الَّذين أدخلهم النَّار لَهُم فِيهَا زفير وشهيق ظَاهر الْمَعْنى خَالِدين فِيهَا مقيمين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض عبر بِهَذَا عَن طول الْمكْث.
وَقَوله: إِلَّا مَا شَاءَ رَبك إِن رَبك فعال لما يُرِيد الِاسْتِثْنَاء وَقع على مَا بعد الْإِخْرَاج من النَّار بشفاعة الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤمنِينَ.

صفحة رقم 460

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية