ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

خالدين فيها وقوله تعالى : ما دامت السماوات والأرض فيه وجهان : أحدهما : سموات الآخرة وأرضها وهي مخلوقة دائمة للأبد والدليل على أن لها سموات وأرضاً قوله تعالى : يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات [ إبراهيم، ٤٨ ]. وقوله تعالى : وأورثنا الأرض نتبوّأ من الجنة حيث نشاء [ الزمر، ٧٤ ]، ولأنه لا بدّ لأهل الآخرة مما يقلهم ويظلهم إمّا سماء يخلقها الله تعالى، أو يظلهم العرش وكل ما أظلك فهو سماء، وكل ما استقرّ قدمك عليه فهو أرض. والوجه الثاني : أنّ المراد مدّة دوامهما في الدنيا إلاّ ، أي : غير ما شاء ربك من الزيادة على مدّتهما مما لا منتهى له وذلك هو الخلود فيها أبداً إن ربك فعال لما يريد من غير اعتراض.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير