ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

ما دامت السماوات والأرض أي مدة دوامها، والمقصود التأييد ونفي الانقطاع، على حد قول العرب : لا أفعل كذا ما اختلف الليل والنهار، أو مالا ح كوكب. إلا ما شاء ربك نقل ابن عطية
أنه على طريق الاستثناء الذي ندب إليه الشرع في كل كلام، فهو على حد : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ١. وهذا الاستثناء في معنى الشرط، كأنه قيل : إن شاء ربك، فلا يوصف بمتصل أو منقطع. والنكتة فيه : إرشاد العباد إلى تفويض جميع الأمور إليه جل شأنه، وإعلامهم بأنها منوطة بمشيئته، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا حق لأحد عليه، ولا يجب عليه شيء، كما قال تعالى : إن ربك فعال لما يريد . وقيل : إلا حرف عطف بمعنى الواو، والمعنى : وما شاء ربك زائدا على ذلك والمراد : إفادة التأييد والدوام.

١ آية ٢٢ الفتح.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير