وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار أي غدوةً وعشيةً وانتصابُه على الظرفيه لكونه مضافاً إلى الوقت
وَزُلَفاً مِّنَ الليل أي ساعاتٍ منه قريبةً من النهار فإنه مِنْ أزلفه إذا قرّبه جمع زُلفة عطفٌ على طرفي النهار والمرادُ بصلاتهما صلاةُ
هود الآية (١١٥ ١١٦) الغداة والعصرِ وقيل الظُهر موضعَ العصر لأن ما بعد الزوال عشيٌّ وبصلاة الزُلَف المغربُ والعشاء وقرىء زُلُفاً بضمتين وضمة وسكون كبُسْر وبُسُر وزُلفى بمعنى زُلفة كقربى بمعنى قربة
إِنَّ الحسنات التي من جملتها بل عُمدتُها ما أُمرت به من الصلوات
يُذْهِبْنَ السيئات التي قلما يخلو منها البشر أي يكفرنها وفي الحديث إن الصلاة إلى الصلاة كفارةٌ لما بينهما ما اجتنب الكبائر وقيل نزلتْ في أبي اليَسَر الأنصاريِّ إذ قبّل امرأةً ثم ندِم فأتى رسول الله ﷺ فأخبره بما فعل فقال ﷺ أنتظرُ أمرَ ربي فلما صلى صلاةَ العصر نزلت قال ﷺ نعم اذهب فإنها كفارةٌ لما عمِلْت أو يمنعْن من اقترافها كقوله تعالى إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عن الفحشاء والمنكر
ذلك إشارةٌ إلى قوله تعالى فاستقم فما بعده وقيل إلى القرآن
ذكرى للذاكرين أي عظةٌ للمتعظين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي